المسألة 2 : حيث إنّ هذه الصلاة مردّدة بين كونها نافلة أو جزء أو بمنزلة الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال والجزئيّة ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النيّة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئيّة يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة ، وعدم الإتيان بالمنافيات بينها وبين الصلاة ، ولو أتى ببعض المنافيات فالأحوط إتيانها ثمّ إعادة الصلاة ولو تكلّم
شرح
الاخفاتية بدليل صحيحي صفوان 1 / 11 و 21 القراءة : « صليت خلف أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أياما ، فكان يقرء في فاتحة الكتاب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم وأخفى ما سوى ذلك . . . وكان يجهر في السورتين جميعا » ولا دليل في الحديث على اختصاص ذلك بالإمام كما لا دليل على كون صلاته - عليه السّلام - جماعة ، ولو سلم فلا دليل على كونها من الأوّل كذلك لاحتمال اقتداء صفوان بعد ذلك وكيف كان فلا يفهم من الدليل الاختصاص بل ذلك مرتبط بالبسلمة أينما تحقّقت ، وفهم المشهور مؤيد ، وكذا إطلاق بعض الأخبار مثل 3 / 38 الوضوء و 5 / 21 القراءة ، لكن لا دليل على جريان ذلك في الأخيرتين فإنّ الحديث الصحيح في الباب حديث صفوان وهو في الأوليين ، لقوله - عليه السّلام - : « . . . في السورتين » إلّا أن يقال : نعم لكن لا دليل على لزوم الاخفات في البسملة أيضا ، فانّ الدليل على الاخفات في الأخيرتين السيرة وعلى لزومه صحيح زرارة 1 و 2 / 26 القراءة : « رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال - عليه السّلام - أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته . . . » . ولم يعين المصداق فيه والسيرة تعيّنه في الجهرية أي الصبح والعشائين ، وفي الاخفاتية أي الظهرين والأخيرتين من غيرهما ، ولكن هل تشمل البسملة ؟ لا دليل عليه ، نعم الأحوط ذلك لعدم وجوب الجهر قطعا ، وإن قيل به ، وقد مرّ بعض الكلام في ص 227 ، ج 2 من هذه المعلّقات ، وكيف كان فصلاة الاحتياط بمنزلة الأخيرتين وهكذا حكم بسملتها ) .
المسألة 2 : ثمّ إعادة الصلاة : يكتفي بها عن الاحتياط ( لظهور النصوص في كونها على فرض النقص جزء الصلاة ، كما في 1 / 8 وروايات الباب : 11 الخلل ، فالمنافي مبطل ) .