تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المسألة 24 : قد مرّ سابقا أنّه إذا عرض له الشكّ يجب عليه التروّي حتّى يستقرّ أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، لكن الظاهر أنّه إذا كان في السجدة مثلا وعلم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالّة على أحد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية ، وإن كان الشكّ بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة ، نعم لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه خصوصا في الشكوك الباطلة .
شرح
هنا ، بل المراد عدم الاعتناء بالشكّ والإتمام شاكا ، فإن شكّ ولم يقع وهمه على طرف فالصلاة باطلة ، وفي المقام يقع وهمه على طرف لكنّه بعد مهلة ولا إشكال ظاهرا . ثمّ الظاهر مع ذلك عدم وجوب الاشتغال خلافا للگلپايگاني لشمول دليل الشكّ موضوعا فيجوز العمل بالشك بعد التروي والاستقرار ، ففي الحقيقة الدليل منصرف بالزامه لا بأصله ، والحاكم بذلك عرف المتشرعة بعد فهم المناط بحسب الفهم العرفي ، إلّا أن يقال : هذا بلا وجه وجيه ، فانّه إمّا ينصرف دليل الشكّ فيجب الاشتغال أو لا ينصرف فتبطل الصلاة ، إلّا أن يقال : ينصرف ، لكن لا معنى لوجوب الاشتغال رجاء ! ولعلّ ذلك ملاك انصراف الالزام فقط عرفا . ثمّ من البعيد جدّا القاء دليل الشكّ حكما على خلاف القواعد فانّك ترى لسانها يعطي أمرا ارتكازيا حيث يصرّ على البناء على الجزم واليقين ، وقد مرّ منّا احتمال تعرض الدليل لحكم موافق للقواعد وهو السلام والتكبير رجاء ، وحينئذ فنقول : ما الاشكال في المضيّ إذا تصادف الواقع مع تمشى القربة في الإتيان ؟ ! فلا وجه وجيه لفتوى الشاهرودي والخوئي بالبطلان بالشكّ ) . المسألة 24 : يجوز له التأخير : ( لانصراف دليل عدم جواز المضيّ عن مثله بل ليس هذا مضيّا على الشكّ ، فانّه عدم الاعتناء به ، هذا مع التحفظ على الشكّ ، فلا إشكال حتى في الشكوك المبطلة . فلا وجه وجيه لفتوى الخوئي - مدّ ظلّه - بالمنع في الشكوك المبطلة ومنعه الشاهرودي - قدّس سرّه - مطلقا حتى في الشكّ الصحيح لمنع المضي ومرّ ما فيه ) . يشكل : ( لفوات التروي ، وهو واجب على ما مرّ ، إذ موضوع دليل الشكّ هو المستقر منه وقبل التروي لا يحصل ، وحيث لا يقين فلا يمكنه المضيّ الجزمي أيضا .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 147 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي