تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
المسألة 21 : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها ، بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط ، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة ، والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان ، نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة ، وإن كان آثما في الإبطال ، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف ، وإن أتى بالمنافي أيضا وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين . المسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه وأتمّ الصلاة ثمّ تبيّن له الموافقة للواقع ففي الصحّة وجهان . المسألة 23 : إذا شكّ بين الواحدة والاثنتين مثلا وهو في حال القيام أو الركوع أو في السجدة الأولى مثلا وعلم أنّه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبيّن له الحال فالظاهر الصحّة وجواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبيّن الحال .
شرح
المسألة 21 : قطع الصلاة : ( لاستفادة ذلك من أدلّة الشكوك لظهورها في التعين ، فتؤيد الإجماع على حرمة القطع ، فلا وجه لابتناء الخوئي - مدّ ظلّه - الحكم على الاحتياط ، فانّه لا ريب في ظهور الأمر في التعين ، ولا دليل على الحمل على بيان الطريق للتخلص من الشك طريقا غير متعين ، فلو فرض انّه بيان الطريق لكذا فهو طريق منحصر أيضا بحسب الظاهر ، وقد مرّ آنفا بعض شواهد أخر على حرمة القطع ) . وإن أتى بالمنافي : بل يكفي حينئذ ولا مجال للاحتياط ( وفاقا للأكثر إذ صلاة الاحتياط على فرض الاحتياج كأصل الصلاة يلزم الوصل وينافيه المنافي . اللّهمّ إلّا على القول بكون الاحتياط صلاة مستقلة للتدارك ، وهو ممنوع كما مرّ ) . المسألة 22 : وجهان : أوجههما الصحّة مطلقا . ( لعدم وجه للبطلان لموافقة العمل للواقع مع حصول قصد القربة ، وأمّا عدم جواز المضيّ على الشكّ في الباطل منه فلا يشمل المقام ، لعدم المضيّ على الشكّ بل على الغفلة فلا إشكال حتى إذا كان في الأوليين ، خلافا للأستاذ مدّ ظله وللشاهرودي مطلقا ) . المسألة 23 : فالظاهر الصحّة : ( وفاقا للأستاذ والگلپايگاني - مدّ ظلّهما - وخلافا لغيرهما ، لانصراف أدلّة الشكوك عن مثل ذلك ممّا يعلم بالانتقال فيحرم الابطال والظاهر تمشى القربة منه ، وأمّا عدم جواز المضي على الشك فليس المراد منه مثل ما