أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث يرجع إلى حالته الفعليّة ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكّا بين الثلاث والأربع وإن لم يدخل فيها يكون شاكّا بين الاثنتين والثلاث .
المسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه وإن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّرا ، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو ، وإلّا أعاد الصلاة ، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا .
المسألة 15 : لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه لأنّ الشكّ الأوّل قد زال ، والشكّ الثاني بعد الصلاة ، فلا يلتفت إليه ، سواء كان ذلك قبل الشروع
شرح
المسألة 13 : بين الثلاث والأربع : الظاهر جريان أصالة عدم حصول الوهم فيعمل على الشكّ بين الاثنين والثلاث ( لا ريب انّ غلبة الوهم واعتداله ضدان لا ثالث لهما ، فامّا غلبة الوهم قيد للحكم عليها أو الاعتدال قيد للعمل به ، والظاهر هو الحكم يعني انّ الحكم في التقييد لغلبة الوهم ، حيث إنّ الموضوع للعمل بالشكّ حصول التردد مع عدم وجود الحجّة أي الظنّ ، فأخذ الظنّ بعنوان الحجّة ، فكأنّه قال : إذا ترددت ولم تجد حجّة فابن على الأكثر ، إذ الظن في الركعات حجّة . بل يمكن أن يقال :
لا تقييد بل هذا حاكم لنفي الموضوع أي التردد ، به . ولولا ذلك للزم العمل بالعلم الإجمالي لو كان الوظيفتان مختلفتين كالجلوس أو القيام في الاحتياط على ما مرّ من الاحتياط في ذلك كما قال بعض المحشين ) .
المسألة 14 : عمل عليه : رجاء وكذا ما بعده ، والأحوط لا يترك عدم القطع بمجرّد هذا الجهل ، ولو في سعة الوقت ( خلافا للأستاذ حيث جوّز القطع في السعة والتعلّم ثمّ الإعادة ، إذ بناء على حرمة القطع لا موجب لأخذ المتيقن من هذه الجهة ، من الإجماع في المسألة ) .
المسألة 15 : عدم وجوب شيء : في المتباينين كانقلاب الشكّ بين الثلاث والأربع إلى الأربع والخمس ، فالأوّل شكّ في النقيصة والثاني في الزيادة ، وأمّا في المتداخلين كالبسيط والمركّب من الشكّ في النقص كانقلاب الشكّ بين الاثنين والثلاث والأربع إلى الثلاث والأربع فيجري عليه حكم الشكّ الفعلي الذي كان داخلا في السابق
و