لتدارك السجدة المنسيّة فيرجع شكّه إلى ما قبل الإكمال ، ولا فرق بين أن يكون تذكّره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده .
المسألة 8 : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ، ثمّ بعد ذلك انقلب شكّه إلى الظنّ بالثلاث بنى عليه ، ولو ظنّ الثلاث ثمّ انقلب شكّا عمل بمقتضى الشكّ ، ولو انقلب شكّه إلى شكّ آخر عمل بالأخير ، فلو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ، فلمّا رفع رأسه من السجود شكّ بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشكّ الثاني ، وكذا العكس فإنّه يعمل بالأخير .
المسألة 9 : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ كما يتّفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكّا وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنّه كان شكّا أو ظنّا بنى على
شرح
المسألة 7 : فيرجع شكّه : بل بنفس العلم بترك السجدة يرجع الشكّ إلى ما قبل الإكمال ( وإلّا فلا معنى لايجاب شيء مقدمة للابطال ) .
المسألة 8 : وكذا العكس : إن انقلب شكّه بالتروي إلى الثلاث والأربع ، وأمّا إذا كان الشكّ مستقرا فيبطل بأوّل الشكين .
المسألة 9 : كان ذلك شكّا : أي بحكمه إذا تروي ولم يفهم الواقع ، وهذا في غير الوسواس نادر . ( الأصل الموضوعي يقتضي ذلك لأصالة عدم غلبة هذا الطرف المعين على الآخر ، ، ولا أصل في الطرف الآخر لعدم احتمال الظنين ، فثبت التساوي لخفاء الواسطة عرفا . بل الموضوع في الشكوك الباطلة ، وكذا الصحيحة عدم وقوع الوهم على طرف كما في 1 / 10 و 1 / 15 و 2 و 5 و 6 / 10 و 1 / 11 فالأصل عدم وقوع الوهم فلا يرد إشكال الأستاذ والگلپايگاني والخوانساري . ولو استشكل في الأصل الموضوعي فلا مناص عن العمل بالعلم الإجمالي لكلا الموضوعين من الشكّ والظن . لكن يمكن أن يقال : إذا انتفى الظن ثبت الشكّ بالعلم ، لا باجراء الأصل كجريان الأصل في أحد طرفي العلم الإجمالي بلا جريان في الطرف الآخر . إلّا أن يقال : هذا من العدم الأزلي لعدم حالة سابقة من عدم الغلبة ، فتأمّل ، فانّه يمكن أن يقال : ما كان هذا الطرف غالبا في - ذهني على الآخر . هذا مع أنّ دليل حجية الظن لا يشمل هذا الظن المستور وأيضا الشك في وجود الحجة كاف في عدمه . ثمّ إنّ هذا في غير الوسواسي نادر ، وإلّا فيفهم لا أقل بعد التروي ، بل كما قال الگلپايگاني هذا الترديد حاك عن عدم الاعتدال في الوهم فهو ظان ) .