والتأمّل حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، أو يستقرّ الشكّ ، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروّي إلى أن تنمحي صورة الصلاة ، أو يحصل اليأس من العلم أو الظنّ ، وإن كان الأقوى جواز الإبطال بعد استقرار الشكّ .
المسألة 5 : المراد بالشكّ في الركعات تساوي الطرفين لا ما يشتمل الظنّ فإنّه في الركعات بحكم اليقين سواء في الركعتين الأوّلتين والأخيرتين .
شرح
العلم أو الظن ، ولا وجه وجيه له . ثمّ إنّه على ما ذكرنا من كون الموضوع : الشك المستقر فإذا حصل ذلك جاز العمل بدليل الاحتياط في الصحيحة ، ورفع اليد في المبطلة فلا يحتاج في المبطلة إلى عمل مناف للصلاة كالاستدبار أو التكلّم مثلا ، لحكم الشرع بالبطلان حينئذ ، فلا يقال : يحتمل الصحّة فيلزم الابطال أوّلا مع انّه حينئذ خلاف الاحتياط لو احتمل الصحّة . هذا مع اطلاق الأمر بالإعادة بلا ذكر إيجاد المنافي أصلا ) .
المسألة 5 : الأوّلتين ( واستشكل الخوانساري والميلاني تبعا لابن إدريس وصاحب الحدائق فيهما ، مع انّ التعارض بين الروايات إنّما هو في الأخيرتين ، لكن الأرجح أيضا ما في المتن للاعراض عن المعارض . ولا وجه للإشكال في الأوّلتين سوى احتمال لزوم اليقين فيهما كما في 1 و 7 / 1 الخلل ، وفيه : انّ المتبادر منه الكشف والطريقية لا على وجه الصفة فهو نظير اليقين في دليل الاستصحاب ، فيبقى الدليل في المسألة صحيح صفوان 1 / 15 الخلل : « إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » وظاهره اعتبار الظنّ في جميع الركعات ، ومورده الأوّلتان لعدم الإعادة نوعا في الشكّ في الأخيرتين ، والمراد بالوهم فيه الظنّ كما في روايات الشكوك الصحيحة : « إذا وقع وهمك على ثلاث ( مثلا ) فابن عليه » . هذا مع اطلاق النبويين وقد تمسك في الحدائق بصحيح زرارة 1 / 1 الخلل : « . . . فيهنّ القراءة وليس فيهنّ ( عشر الركعات الأصلية ) وهم » لكن فيه : انّه في نفس الرواية قد فسّر الوهم بالسهو ، ولا ريب في كون المراد منه الشكّ كما في ذيل الحديث : « فمن شكّ في الأوّلتين » . وأمّا الأخيرتين فمضافا إلى صحيح 1 / 7 في الشكّ بين الثلاث والأربع وصحيح 1 / 11 فيما بين الاثنين والأربع وإلى ما روته العامة من النبوي : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » ونظيره أخرى ، صحيح صفوان المذكور فوقا ، وأمّا ما عن محمّد بن مسلم 4 / 10