تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المسألة 15 : إذا شكّ المأموم في أنّه كبّر للإحرام أم لا فإن كان بهيئة المصلّي جماعة من الإنصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك لم يلتفت على الأقوى وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة . المسألة 16 : إذا شكّ وهو في فعل في أنّه هل شكّ في بعض الأفعال المتقدّمة أم لا لم يلتفت وكذا لو شكّ في أنّه هل سها أم لا وقد جاز محلّ ذلك الشيء الذي شكّ في أنّه سها عنه أو لا ، نعم لو شكّ في السهو وعدمه وهو في محلّ يتلافى فيه المشكوك فيه أتى به على الأصحّ .
شرح
على الترتيب بمعنى الاشتراط في صحّة كليهما التقدّم والتأخّر ، فانّ اللازم في صحّة الصلاة الثانية تمامية الأولى بناء على عدم جواز الادخال في الصلوات ، وهذا كاف في صدق العبارة : « . . . إذا خرجت في شيء ممّا مضى ودخلت في غيره » وكذا التعقيب لترتبه بعنوان التعقيب على تمامية الصلاة ، وأمّا المنافي فلا يصدق عبارة الحديث ، فانّ الغير ما ترتّب على الشيء شرعا ، ولا يصدق على المنافي ، وكلّ الموارد المذكورة في روايات الباب مرتبطة بالأجزاء المترتّبة فلا بدّ من التمسّك بقاعدة الفراغ ، ومنع الخوئي - مدّ ظلّه - صدق القاعدة في التعقيب لعدم اشتراط الصلاة بتقدّمها على التعقيب ، نظير ما قاله في المستحب بعد الواجب ، لكنّه قبل صدق القاعدة في الأوّل والثالث ، فنسأل عنه قدّه : هل يشترط في صحّة الصلاة وقوعها قبل المنافي كالحدث مثلا ؟ فمن لم يحدث مثلا لا صلاة له ؟ ! وكذا بالنسبة إلى صلاة أخرى ) . المسألة 15 : ونحو ذلك : ممّا هو مترتب على تكبيرة الإحرام ولو كان مستحبا فلا يكتفى بصرف هيئة المصلي . ( وقال الحكيم وآقا ضياء - قدّس سرّهما - : يمكن الاحتياط بإتيان تكبيرة مرددة بين الإحرام والذكر ، وقد مرّ ما في هذا الترديد ) . المسألة 16 : لم يلتفت : ( واستشكل آقا ضياء والگلپايگاني فيما كان الشيء مشكوكا فعلا واحتمل حدوث الشكّ في المحلّ وانّ هذا عود للسابق . وفيه : انّ الشكّ في ذلك غير كاف لرفع اليد عن العمل بل المتقدّم حينئذ مشكوك بعد المحل فيصحّ . وبعبارة أخرى : هو يشك فعلا في انّه ترك العمل بقاعدة التجاوز أم لا ، وبعد العلم بانّه ما يترك عمدا وعصيانا فالشكّ في انّه ترك العمل بها غفلة أم لا ؟ والأصل عدم الغفلة حينئذ . وإن شئت أجريت القاعدة في الحكم الظاهري أي العمل بقاعدة التجاوز ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 130 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي