خلافه ، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود ، فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
المسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار ، فمن كان فرضه الجلوس مثلا
شرح
مدفوع كلّ ذلك بصحيح عبد الرحمان : « أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع قال - عليه السّلام - : قد ركع » 6 / 13 الركوع . ولا يمكن حمله على تحقّق السجود كما قال الخوئي - قدّس سرّه - كما لا يخفى . فقد قال الخوئي : كلمة « أهوى إلى السجود » ، إشارة إلى تحقّق السجود نظير كلمة صلّى ، أي أوجد الصلاة ، بخلاف يهوى إلى السجود أو يصلى ، ولو فرض إطلاق الكلمة على السجود ، وعلى المقدمة أي الهوى إلى السجود فيقيّد الصحيح بصحيح إسماعيل بن جابر 4 / 15 السجود : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » وفيه انّ الهويّ إلى السجود معناه معلوم فانّه لا يشمل تحقّق السجود ، بل نفس الهوي بقصد السجود ، فلا يقال عند تحقّق السجود ولا يطلق عليه أصلا إلّا مع القرينة ، وأهوى يريد ذلك المعنى ، وليس مطلقا حتى يقيّد بصحيح إسماعيل كما انّ صحيح إسماعيل لا يقصد التقييد بتحقّق السجود بل يقصد تحقّق الغير ، وحينئذ فالحكم بالسجود بعد الأخذ بالقيام في صحيح 6 / 15 السجود :
« نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد قال يسجد » يكون تخصيصا للقاعدة ، لكن هل المراد من : « يستوي قائما » الأخذ في القيام لكنّه لم يستو ؟ أو المراد : لم يقم ؟ فعلى الثاني لعلّه لم يشرع في القيام كما فهم صاحب إشارة السّبق ظاهرا ، نعم المشهور فهموا انّه أخذ في القيام ولم يستو وعليه - ولعلّه المراد ولو بمعونة فهم المشهور ، وهم أهل بيت الفقه - يكون مخصّصا للقاعدة ، ولا يلحق به غيره حتّى التشهد خلافا للشاهرودي والخوئي . واحتاط الميلاني - قدّس سرّهم - .
فتحصّل انّ الغير المذكور في الدليل هو الغير المرتب ، جزء أو غير جزء خلافا للشاهرودي والخوئي ، واجبا أو مستحبا خلافا للخوئي - قدّس سرّه - وما أشار إليه الخوئي من أنّه لو كان أعمّ وشمل مطلق الغير لزم شموله لقراءة آية من القرآن بقصد القربة مثلا ، فيه : انّها غير مترتبة على ما قبله من الركوع ونحوه ) .