تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المسألة 13 : إذا شكّ في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثمّ تبيّن بعد ذلك أنّه كان آتيا به ، فإن كان ركنا بطلت الصلاة ، وإلّا فلا ، نعم يجب عليه سجدتا السهو للزيادة وإذا شكّ بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثمّ تبيّن عدم الإتيان به فإن كان محلّ تدارك المنسيّ باقيا بأن لم يدخل في ركن بعده تداركه ، وإلّا فإن كان ركنا بطلت الصلاة ، وإلّا فلا ، ويجب عليه سجدتا السهو للنقيصة . المسألة 14 : إذا شكّ في التسليم فإن كان بعد الدخول في صلاة أخرى أو في التعقيب أو بعد الإتيان بالمنافيات لم يلتفت وإن كان قبل ذلك أتى به .
شرح
بقصد القربة على انّه إن كان آخر صلاته فهو سلام وإلّا فهو دعاء ، يريد بذلك حلّ الشكوك في الركعات مثلا في الشكّ بين الاثنين والأربع يسلّم بهذا القصد ثمّ يقوم ويسبّح ويأتي بركعتين ، وفي الشكّ بين الاثنين والثلاث يضيف ركعة أخرى ثمّ يسلم كذا ويأتي بركعة أخرى ، وكذا في الشكّ بين الثلاث والأربع . وقلت له رحمه اللّه السّلام من الانشاء ولا يحصل بالتردد فتأمّل . إلّا أن يقال : هذا من قبيل الإنشاء معلّقا ولا منع عنه عقلا بل شرعا فقط في المعاملات ، وفيه : انّ الإنشاء لا يكون معلّقا بل في المعاملات أيضا المنشأ معلّق ، وإلّا فلا وجه عقلا أيضا لقصد البيع أو الاخبار مرددا ، نعم يصحّ التعليق فيما يرتبط بصحّة التعليق مثل : إن كان هذا مالي بعته لك ، أو إن كانت زوجتي طلقتها ، إلّا أن يقال : في المقام أيضا كذلك إذ التعليق مربوط بصحّة التعليق أي إن كان آخر الصلاة فهو سلام ، وحينئذ فما الدليل على عدم استفادة الشارع من هذه الحيلة ليرفع الشكّ حتى في الشكوك المبطلة مثل الشكّ في الثنائية والثلاثية ، لعدم شكّ حينئذ إلّا بدوا ، إذ ليس في النهاية سوى سلام في غير محلّه بقصد الدعاء ؟ ! إلّا أن يقال : الدعاء لا بدّ أن يكون منه تعالى بصيغة الطلب منه بخلاف صيغة : السّلام علينا أو عليكم . لا يقال أدلّة الشكوك الصحيحة أيضا مفادها مفاد هذه الحيلة فانّها معنى البناء وعدم الجزم ، لأنّا نقول : بل أدلّة الشكوك تقصد نحو الجزم بعد البناء فيسلم بقصد السّلام ويكبّر للافتتاح ، فتأمل ) . المسألة 13 : سجدة السهو : فيما يجب على ما يأتي في محلّه . المسألة 14 : لم يلتفت : في الثالث لا بدّ من صدق الانصراف والفراغ ( الظاهر شمول قاعدة التجاوز للأوّل والثاني لصدق الدخول في الغير المرتب عليه ، إذ لا دليل
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 129 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي