تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وقد شكّ في أنّه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت وكذا إذا شكّ في التشهّد ، نعم لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهّد وجب التدارك ، لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ . المسألة 12 : لو شكّ في صحّة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا ، وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف إن كان من الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الإحرام .
شرح
المسألة 11 : في حال الجلوس : والاشتغال بالقراءة أو التسبيحات ( فانّ المراد بالغير واقع الغير لا ما يراه المصلّي غيرا ، فانّه الظاهر من قوله - عليه السّلام - : « . . . ودخلت في غيره » فلا عبرة بقصد المصلّي ، وما لم يشتغل بالقراءة لم يتحقق الجلوس الذي هو غير الجلوس التشهدي مثلا وإن رأى نفسه في ذلك ، فما في بعض الحواشي من اعتبار رؤية حاله لا وجه له ، وكذا احتياط الأستاذ - مدّ ظلّه - والخوانساري - قدّس سرّه - وكذا لاوجه لحاشية الگلپايگاني - قدّس سرّه - من منع بدليّة الجلوس عن القيام في هذا الحكم ، ولحاشية الشاهرودي - قدّس سرّه - من منع أصل البدلية بل يسقط القيام ، فانّ البحث كلّه في تحقّق الغير ، وما لم يشتغل بالقراءة مثلا لا تتحقّق الغيريّة ) . المسألة 12 : أيضا : ( لصدق التجاوز إذ محلّ الصحّة حين تحقّق الشيء وقد فرغ منه ومنع الشاهرودي - قدّس سرّه - وكأنّه لإلحاق الفاسد بالمعدوم ، فكأنّه لم يتحقق إلّا فيما لم يشترط في الصحّة بل يجب حال الشيء ، وفيه : انّ مضيّ الشيء والدخول في الغير لا يراد الشيء الصحيح شرعا وإلّا لم يقع الشك . وقد ظهر عدم وجه لاحتياط الماتن أيضا إلّا حسنه . وظهر أيضا إنّ دليل المسألة جريان التجاوز فيما يشترط في الصحّة لا في أصل الوجود الصحيح ولا قاعدة الفراغ ، وإن أمكن الأخير أيضا بناء على جريانها في أبعاض العمل أيضا ) . عدا تكبيرة الإحرام : ( بل فيها أيضا يمكن بقصد القربة المطلقة الجامعة بين قصد الافتتاح لو كانت الأولى باطلة والذكر المطلق لو كانت صحيحة ، كذا قال الخوئي وهو نظير ما قاله الأستاذ الحائري - قدّس سرّه ، توفي رحمه اللّه قبل شهرين تقريبا أي أواخر جمادي الثاني من 1406 هجرية في لقائي له قبل موته بأشهر في مرضه : يسلّم