تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أو مقدّماتها فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت . نعم لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه إلّا أنّ الأقوى
شرح
الاعتناء بالشك ( وقد أفتى الخوئي بذلك نظرا إلى عدم كون محلّ المشكوك قبل المستحب ، إذ لا يشترط في صحّة المشكوك - واجبا أو مستحبا - إتيانه قبل المستحب فلو لم يأت بالمستحب صحّ الواجب أيضا ، فالقراءة غير مشروطة بالقنوت بعدها ، وكذا الصلاة غير مشروطة بالتعقيب بعدها وهكذا ، نعم في المستحب قبل الواجب أو المستحب اللازم وقوعه قبل مستحب آخر يجري ذلك لمضي المحلّ حينئذ ، هذا ولكن الظاهر عدم صحّة ذلك فانّ عبارة صحيح زرارة 1 / 23 الخلل : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ومعلوم انّ المراد من الخروج من شيء يعنى به فرضا أي لو كان أتى به فقد خرج عنه ، ولا بأس أن تقول : المراد الخروج عن المحل ، لكن لا يعنى ما ذكره الخوئي - مدّ ظلّه - من اشتراط وقوعه قبل الغير ، بل يكفي اشتراط وقوع الغير أيضا بعده ، فانّه إذا دخل في غيره مثلا إذا دخل في القنوت فهو الغير بالنسبة إلى القراءة ، فهل القراءة هو القنوت ؟ فمعلوم انّه غيره فيصدق الخروج عن القراءة والدخول في الغير ، بل ليس المراد من الخروج من الشيء سوى الدخول في الغير المرتب عليه وهذا أتم لصدق التجاوز ، فالحقّ مع الأكثر في عدم اشتراط الوجوب في صدق التجاوز . وبهذا نأخذ في صدق التجاوز عند الشكّ في الظهر إذا دخل في العصر ، وإن كان الاحتياط العدول كما قاله غير واحد . ولعلّ ذلك يجري حال التعقيب بالنسبة إلى الصلاة أصلها أيضا بناء على جريان القاعدة في غير الصلاة أيضا بلحاظ متمماتها ) . إلّا انّ الأقوى : ( لشمول الغير في قاعدة التجاوز لمطلق الغير ولو من المقدمات ، فانّه ليس نفس الشيء الماضي فهو غيره ، والقاعدة لم تذكر سوى ذلك فلا وجه لاشتراط جزئية الغير ، وما يقال : من عدم عدّ المقدّمة العقلية غيرا ، أو انّ المستفاد من غير واحد من الروايات كون الملاك الخروج من شيء والدخول في غيره ، فالمقام كمن خرج من بيت ولم يدخل في مكان آخر عرفا ، وإن كان الشارع العام أيضا مكانا آخر ،