بالعصر وعلم أنّه أتى بها وشكّ في أنّه أتى بالظهر أيضا أم لا ، فإنّ الأحوط الإتيان بها وإن كان احتمال البناء على الإتيان بها وإجراء حكم الشكّ بعد مضيّ الوقت هنا أقوى من السابق . نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر وعلم بعدم الإتيان بها أو شكّ فيه وكان شاكّا في الإتيان بالظهر وجب الإتيان بالعصر ويجري حكم الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر ، لكن الأحوط قضاء الظهر أيضا .
المسألة 2 : إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزل منزلة تمام الوقت أو لا ، وجهان : أقواهما الأوّل ، أمّا لو بقي أقلّ من ذلك
شرح
اللاحقة ، بل اعتبار المحلّ للّاحقة فيلزم تحقّقها بعد السابقة ، وإلّا فلو صلّى الظهر ولم يصلّ العصر عمدا أو عذرا صحّ الظهر بلا إشكال . فتعبير بعض الروايات 5 / 4 المواقيت : « . . . إلّا انّ هذه قبل هذه » لا يريد اشتراط السابقة بكونها قبل اللاحقة ، بل هذا تعبير آخر عن لزوم بعديّة اللاحقة . ويشهد أيضا لما ذكرنا لزوم العدول إلى الظهر إذا شكّ في أثناء العصر في إتيان الظهر فلو كان قد تجاوز محلّه لم يكن وجه للعدول . إلّا أن يقال : ذلك غير مسلّم ويكفي في التجاوز الدخول في الغير ) .
فانّ الأحوط : لا يترك ( لما ذكر وإن قوّى عدم الوجوب غير واحد من المحشين ونظرهم ، إمّا إلى حديث الحلّي أو قاعدة التجاوز ، ولا يفيد شيء منهما ، نعم بحرمة الحديث قلنا بالاحتياط لا يترك لا الأقوى ، وأمّا احتمال شمول صحيح 1 / 60 للمقام بدعوى خروج وقت الظهر ، ففيه : إنّا لا نسلّم اختصاص آخر الوقت بالعصر ذاتا بحيث يكون مثل المغرب ، بل بمعنى لزوم رعاية الترتيب ، ولذا تصحّ الظهر في ذلك الوقت إذا أتى بالعصر قبل ذلك نسيانا أو الاعتقاد بإتيان الظهر ) .
لكن الأحوط قضاء الظهر : لا ينبغي تركه فيما كان شاكا في العصر أيضا ( واحتاط الأستاذ والگلپايگاني والبروجردي لزوما ، والظاهر عدم الوجوب لكون الشكّ حينئذ في حكم العلم بعدم الإتيان بحكم الاستصحاب ، فيلزم إتيان العصر وبعده يخرج الوقت ويشكّ في صدق الفوت ، نعم فيما بين الغروب والمغرب إذا بقي الوقت كان استصحاب بقاء الوقت مفيدا للمسألة ، فتأمّل ) .
المسألة 2 : أقواهما : ( وجعله الگلپايگاني أحوط لكن الحقّ مع الماتن لإطلاق :