تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
صلّاها ، لكن الأحوط الإتيان بها ، بل لا يخلو عن قوّة ، بل وكذلك لو لم يبق إلّا مقدار الاختصاص
شرح
هو هو ، فإنّا نقول : لا يطلق الفوت في كلّ ما لم يؤت به ، فلا يقال لمن لم يشرب الخمر انّه فات عنه فكان النسبة عموم مطلق . بل لا ريب انّ مفهوم الفوت وجودي وعدم الإتيان عدمي . لا يقال : يستفاد من أدلّة القضاء انّ الصلاة الموقتة وجبت بنحو تعدّد المطلوب فبعد الوقت أيضا تبع لما قبله ، لأنّا نقول : نعم ، ولكنه إذا ثبت عدم إطاعة الأمر الأولى ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى الأمر الثانوي الذي هو كباب الترتب . إن قيل : يستصحب عدم الإطاعة ، قلنا : ليس ذلك موضوع الدليل شرعا فهو مثبت ، نعم هو كذلك عقلا هذا كلّه مع انّ الروايات جعلت موضوع القضاء عنوان الفوت فهذا يوضح المراد ) . لا يقال : الفوت غير موضوع في الأدلّة ، إذ يستفاد من مجموع الأدلّة انّ الفوت موضوع ولذا اشتهر بين الأصحاب : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » وقد عنون المفيد - قدّس سرّه - في المقنعة باب الفوائت بذلك : « من فاتته صلاة بخروج وقتها قضاها كما فاتته » ، ج 3 ، التهديب ، ص 158 . وفي 2 / 10 قضاء الصلوات الوسائل : « . . . يفوته الوتر » وفي 4 / 10 : « . . . اقضه وترا . . . كما فاتك » وكذا 6 و 8 / 10 و 1 / 9 قضاء الصلوات وفي 1 / 6 قضاء الصلوات : « يقضى ما فاته كما فاته » و 13 / 4 : « . . . تقضى كلّما فاتك » ، وكذا 2 و 3 و 8 / 4 قضاء الصلوات و 3 و 5 / 2 قضاء الصلوات وغير ذلك ، لكن الأحوط : لا يترك وإن كان لما ذكره وجه ( لصحيح زرارة 2 / 60 المواقيت : « . . . وإن دخله الشك بعد ان يصلى العصر فقد مضت إلّا أن يتيقن لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك . . . » . فانّه ممّا جاء حائل كما مرّ في بحث العدول في النيّة لكن قضاء حكم الاشتراك في الوقت عدم دخول الحائل فيشمله 1 / 60 ، بل لا نثق بنقل الحلّي عن كتاب حريز لعدم ذكر الحديث في الجوامع مع وجود كتاب حريز عندهم ، فلعلّ نسخة الحلّي غير صحيحة ، ولعلّ مرام الحديث بيان صحّة العصر وعدم العدول لا الحكم بإتيان الظهر ، فتأمّل . وأمّا قاعدة التجاوز فلا تدلّ لعدم التجاوز عن محلّ السابقة إذ لا محلّ لها من كونها قبل
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 120 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي