صلّى إحدى العشائين ولم يدر المعيّن منهما وجب الاتيان بهما سواء كان في الوقت أو في خارجه ، وهنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أنّ ما أتى به هو المغرب ، وأنّ الباقي هو العشاء .
المسألة 7 : إذا شكّ في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكّر خارج الوقت ، وكذا إذا شكّ واعتقد أنّه خارج الوقت ، ثمّ تبيّن أنّ شكّه كان في أثناء الوقت . وأمّا إذا شكّ واعتقد أنّه في الوقت فترك الإتيان بها عمدا أو سهوا ثمّ تبيّن أنّ شكّه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء .
المسألة 8 : حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأمّا الوسواسيّ فالظاهر أنّه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت .
شرح
المسألة 8 : حكم غيره : على الأحوط ( وفاقا للمستند وكذا الگلپايگاني حيث جعله أحوط ، ولم يستبعد إجراء حكم كثير الشكّ عليه لكن الدليل إنّما هو في نقض الصلاة 2 / 16 الخلل ، وإن كان استفادة العموم محتملا . وأمّا الوسواسي فحكمه ما في المتن من عدم الاعتناء والحكم بالإتيان ، للإجماع الظاهر عليه لا للحرمة كما قال الحكيم للشكّ في الحرمة بعنوانه الأوّلي كما مرّ ، إلّا أن يوجب قطع الصلاة ونحوه ممّا هو محرّم ، وأيضا لأنّ المقتضي للإتيان قاعدة الشكّ أي الاستصحاب وهو في الشكّ المتعارف عرفا ، بل وكذا قاعدة الاشتغال ، وكذا النص في المقام 1 / 60 المواقيت ، بخلاف الوسواسي الذي لا يرجع شكّه إلى منشأ عقلائي ، وأمّا صرف كثرة الشكّ فلا ، فإنّ الحديث الدالّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الصلاة وأجزائها مثل 1 و 2 / 16 الخلل إنما هو في نقض الصلاة وقطعها وهو من الشيطان ، بخلاف أصل إتيان الصلاة فلا ينطبق عليه كبرى الحديث . وهو لا تطمعوا الخبيث ، وهكذا في مقدّمات الصلاة من الطهارة ونحوها ، فانّ قطع الصلاة حرام أو مكروه فهو من الشيطان ، وقد نهى في الدليل عن الاعتناء بالشكّ وهذا لا يدلّ على غيره من الأمور العادية أو أصل إتيان الصلاة أو الطهارة ونحوها ، إلّا أن يصل إلى حدّ الوسوسة . إلّا أن يقال : ملاك الحكم في كثير الشكّ لزوم الحرج أو لزوم اللعب بأمر المولى بالتكرار بلا فرق بين أصل الصلاة وأجزائها ، ولعلّ العرف أيضا يفهم من دليل إلغاء الشكّ في الركعات إلغائه في مجموعها أي أصل الصلاة أيضا ، فتأمّل . بل لعلّ المراد من كون كثرة الشكّ من