تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
صلّى ، سواء كان الشكّ في صلاة واحدة ، أو في الصلاتين ، وإن كان في الوقت وجب الإتيان بها ، كأن شكّ في أنّه صلّى صلاة الصبح أم لا ، أو هل صلّى الظهرين أم لا ، أو هل صلّى العصر بعد العلم بأنّه صلّى الظهر أم لا ، ولو علم أنّه صلّى العصر ولم يدر أنّه صلّى الظهر أم لا فيحتمل جواز البناء على أنّه
شرح
وقد يقال المراد بالحائل الصلاة اللاحقة بشهادة رواية ابن إدريس من كتاب حريز 2 / 60 : « . . . لانّ العصر حائل » الدالة بالصراحة على عدم الاعتناء بالشك في إتيان الظهر بعد أن يصلى العصر ، وفيه : انّ سند الحلّي إلى كتاب حريز غير معلوم . لا يقال كان مشتهرا كالكافي للكليني ، فانّه غير معلوم فكم من كتاب لم يكن معروفا مسلّما بل كان موضوعا مجعولا ، فهل ترى فقه الرضا - عليه السّلام - ؟ ! سيّما ولم يذكر أرباب الجوامع هذا الحديث مع وجود كتاب حريز عندهم فلعلّ نسخة الحلّي غير صحيحة . لا يقال : لم يذكر الفقهاء مسألة الشكّ بعد الوقت ، فراجع كتب الشيخ والحلّي والمحقق ومن بعدهم فلعلّ حديث 1 / 60 أيضا معرض عنه ، إذ صرف عدم التعرض لا يكون دليلا على الاعراض ، نعم إن تعرضوا لردّه بالخصوص أو أفتوا بالخلاف ثبت الاعراض . لا يقال : انّهم عنونوا مسألة الشكّ في تعداد الفوائت أقل أو أكثر وقالوا بلزوم تحصيل غلبة الظنّ ، أو أصل البراءة أو اليقين بالبراءة فهذا خلافه ، إذ الفوائت الكلية غير فائتة خاصّة بعد الوقت هذا مع ظهور كلام جمع كالجواهر في مسألة تردد الفوائت بين الأقل والأكثر ، والأنصاري - قدّس سرّه - في شبهة الموضوع الوجوبي من رسالة البراءة كونه من المسلّمات . هذا مع أنّ المجلسي - قدّس سرّه - نقل في ج 88 ، البحار ، ص 190 عن الذكرى : « لو شك في فعل الصلاة ووقتها باق وجبت لقيام السبب وأصالة عدم الفعل ، وإلّا فلا عملا بظاهر حال المسلم انّه لا يخلّ بالصلاة ، وبه خبر حسن السند عن زرارة وفضيل عن أبي جعفر - عليه السّلام - و . . . أورده الكليني والشيخ في التهذيب » وقال المجلسي - قدّس سرّه - ذيل حديث الحلّي في تلك الصفحة : « . . . والتفصيل المذكور في آخر الخبر مع صحّته خلاف فتوى الأصحاب إذ المشهور التفصيل ببقاء الوقت وخروجه » . وكيف كان فلا يمكن رفع اليد عن الحجّة بمجرّد احتمال الاعراض . ثمّ إنّ الشكّ في الوقت يوجب الإتيان عملا بالاشتغال أو استصحاب عدم الإتيان ، وأمّا بعد الوقت فأصالة عدم الإتيان لا يثبت الفوت ، لا يقال :