القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضا ، لاحتمال كون القيام واجبا حال القراءة لا شرطا فيها ، وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطا فيه ، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهّد وسائر الأذكار فالأحوط العود والاتيان بقصد الاحتياط والقربة ، لا بقصد الجزئيّة ، ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما ، ولو تذكّر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر ، ولو كان المنسيّ الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط والقربة ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود ، ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محلّه وأمّا لو تذكّر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه ، لعدم استلزامه إلّا زيادة سجدة واحدة ، وليست بركن ، كما أنّه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكّر بعد الدخول في الثانية لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ، ولو نسي الطمأنينة حال أحد الانتصابين احتمل فوت المحلّ وإن لم يدخل في السجدة كما مرّ نظيره ، ولو نسي السجدة الواحدة أو التشهّد وذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السلام فات محلّهما
شرح
المنافي .
فالأحوط العود : لا يترك الاحتياط بالإتيان بقصد القربة المطلقة ( لاحتمال الوجوب والشرطية كليهما ) .
وضع أحد المساجد : غير الجبهة وإلّا فلم تتحقق السجدة . ( كما هو واضح ) .
فلا يبعد : بل هو بعيد ( فانّ الدخول في السجدة الأولى يوجب فوات محلّه ، بل لا يبعد الفوت بصرف الخروج من حدّ الركوع لكون الانتصاب من الركوع بما هو رفع الرأس منه واجبا ، وهذا غير ممكن التدارك .
الانتصاب من السجدة الأولى : بالنسبة إلى الركوع فات المحل لعدم إمكان تحقّق الرفع من الركوع بعد ذلك ، وأمّا الانتصاب بعد السجود فلا يشترط اتصاله برفع الرأس بل يجب الانتصاب بين السجدتين ولو مع الفصل فلم يفت المحل . لكن الاحتياط لا يترك لاحتمال كون زيادة السجدة حينئذ من زيادتها عمدا وهي جزء الركن ، فتأمّل .
فوت المحل : لا يترك الاحتياط بالعود رجاء ما لم يدخل في السجدة ، وقد مرّ فرقه مع الانتصاب من الركوع .
فات محلّهما : بعد إتيان المنافي عمدا وسهوا ، وأمّا قبل ذلك فلا يترك الاحتياط في