تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ركع لا عن قيام .
شرح
المسألة 16 : لا عن قيام : الحكم بالبطلان فيما أمكن التدارك كقبل الدخول في السجدة الثانية مشكل بل الصحّة أوجه . ( فانّ القيام المتصل بالركوع لا حكم له بنفسه بل من جهة تقوّم الركوع به ، ففي الحقيقة قد ترك الركوع ، وقد مرّ في المسألة 14 حكمه من التفصيل بين الدخول في السجدة الثانية فتبطل الصلاة ، وقبله فيتدارك ، وتصحّ الصلاة للجمع بين النصوص ، وإن كان مقتضى القاعدة لعلّه البطلان فانّ المنسي هو الركوع وهو المستثنى من لا تعاد ، فتأمّل . فإن نقصه يتصوّر فيما لم يمكن التدارك ، وهنا ممكن ، إلّا أن يقال : تداركه يوجب زيادة سجدة واحدة عمدا ، إذ السجدة قد تحققت فإذا بنى على الغائها وإتيان سجدتين كان من زيادة السجدة عمدا ، لا يقال : - كما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - هذا من إتيان وصف الزيادة عمدا لا إتيان ذات الزائد عمدا أي بإتيان السجدتين يعطي وصف الزيادة بالسجدة المأتية قبلا ، إذ نقول : بل السجدة السابقة وقعت ولا وجه لانقلابها عمّا وقعت ، فالسجدتان المأتيتان فعلا إحداهما زائدة قطعا . وكيف كان فمقتضى النصوص كما مرّ في المسألة 14 الصحّة ، لكن الاحتياط سبيل النجاة . هذا وأمّا نسيان النيّة - لو فرضت سيما مع إتيان تكبيرة الإحرام بوصفها ! - أو تكبيرة الإحرام فمبطل للصلاة بلا ريب لعدم تحقّق الصلاة حينئذ فلا يشمله لا تعاد فانّه في الصلاة ولم تتحقق ، وكما صرّح بالابطال في 1 و 2 و 3 و . . . / 2 تكبيرة الإحرام ، وأمّا الروايات المعارضة فمعرض عنها ولا بد أن تؤوّل ، بل لعلّ الظاهر من بعضها إرادة غير تكبيرة الإحرام ، بل إحدى التكبيرات الافتتاحيّة مثل : 10 و 8 / 2 الدالّ على جواز الرجوع والاستئناف عند نسيان أوّل تكبيرة من الافتتاح ، إن ذكرها قبل الركوع دون بعده فانّه تصحّ الصلاة مع التصريح في 5 / 2 بالبطلان فيه أيضا فتسقط بالتعارض ، والقاعدة هو البطلان ، وفي 9 / 2 كفاية نيّة التكبير ومعناها عدم الكفاية إذا لم ينو التكبير ، ومعنى ذلك حمل المبطلة من الروايات على ما لم ينو التكبير حين الدخول في الصلاة ولم يكبّر ! وهذا ما لا يمكن فرضه إلّا تشريعا . فالظاهر انّ 9 / 2 تعنى التشكيك في تخيل الشخص انّه لم يكبر حتى يشمله قاعدة التجاوز . وكيف كان لا صلاة بغير افتتاح كما في 7 / 2 فلا يمكن اجراء لا تعاد أيضا . وهكذا نسيان القيام عند