تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثمّ الإتيان بما هو مرتّب عليهما ، ثمّ إعادة الصلاة ، وإن تذكّر قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهّد والتسليم وصحّت صلاته ، وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد أو بعضه ، وللتسليم المستحبّ . المسألة 16 : لو نسي النيّة أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته ، سواء تذكّر في الأثناء أو بعد الفراغ فيجب الاستئناف ، وكذا لو نسي القيام حال تكبيرة الإحرام ، وكذا لو نسي القيام المتّصل بالركوع بأن
شرح
لبقاء المحل وشمول لا تعاد ، وبعد الدخول في الركوع مبطل لكونه واردا في مستثى لا تعاد ، تدارك أم لا ، ولا يمكن التصحيح بالتدارك مع الغاء الترتيب بلا تعاد ، إذ الترتيب بحسب الأركان أو مطلقا ركن بحسب إرتكاز المتشرعة وظواهر النصوص ولو لم يذكر في لا تعاد ، مع انّ حذف الترتيب حينئذ عمد . وأمّا في الركعة الأخيرة فقبل السّلام يأتي بالسجدتين وبما بعدهما على الترتيب وعليه سجود السهو لو قلنا لكلّ زيادة ، وبعد السلام مع إتيان المبطل عمدا وسهوا كالحدث ونحوه مبطل لدوران الأمر بين تحقّق المبطل في الأثناء لو كان السلام في غير محلّه أو نقص الركن لو وقع في محلّه ، وأمّا قبل الإتيان بالمبطل عمدا وسهوا فقد يقال : الأظهر الصحة خلافا للماتن ولما نسب إلى المشهور لقاعدة لا تعاد الجارية في السلام في غير محلّه ، فلا تعاد صلاة من ناحية السلام سهوا ) . لا يقال : لم يقع السّلام سهوا بل ترك السجدتين سهوا وهو من مستثنيات لا تعاد . إذ نقول : يستفاد حكم المقام ممّا ورد في نسيان الركعة الأخيرة أي الرابعة حتى سلم من أنّه يقوم ويأتي بها ثمّ يسجد للسهو ، فيكون لا تعاد حاكما على دليل الانصراف بالسّلام مثل روايات الباب : 12 التشهد والباب : 4 التسليم ، لكن الأظهر البطلان وفاقا للماتن والحكيم والمشهور - قدّس سرّهم - إذ السهو وقع في ترك السجدتين لا في إتيان السلام ، ولو قيل : وقع السهو في السّلام فهو باعتبار السهو في ترك السجدتين فهو أقدم ، فالمقام من مستثنيات لا تعاد ، وأمّا نسيان الركعة فهو بالنصّ ولعلّ العرف أيضا يفرق بين نسيان شيء مّا ونسيان المعظم ، فتأمّل . والحاصل انّ الدين لا يقاس ، فخذ بما اشتهر بين الأصحاب ) .