تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المسألة 9 : إذا أخلّ بشرائط المكان سهوا فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان أحوط فيما عدا الإباحة ، بل فيها أيضا إذا كان هو الغاصب . المسألة 10 : إذا سجد على ما لا يصحّ السجود عليه سهوا إمّا لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس لم تبطل الصلاة ، وإن كان هو الأحوط . وقد مرّت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة .
شرح
سهوا يجري حديث لا تعاد وحديث رفع النسيان مع صحيح علي بن جعفر 1 / 27 لباس المصلّي : « عن الرجل يصلّي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال - عليه السّلام - : لا إعادة عليه » فلا يعبأ بنقل العلّامة - قدّس سرّه - الإجماع على البطلان ، وأمّا الاحتياط في نسيان غير المأكول مع جريان لا تعاد وإثبات الصحّة به فلموثق ابن بكير 1 / 2 لباس المصلّي : « . . . انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و . . . فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحل اللّه أكله . . . » فكأنّه قال : من صلّى فيه فعليه الإعادة ، ولو قيل : النسبة بينه وبين لا تعاد عموم من وجه فيتعارضان ، فنقول : نرجع إلى الأدلة الأوّلية ومقتضاها البطلان أيضا ، إلّا أن يقال : الحديث منصرف عن النسيان بل متعلق بأصل الشرطية ، فتأمّل . والحديث يشمل الجاهل أيضا لكنّه خرج بصحيح 5 / 40 النجاسات : « عن الرجل يصلي في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال - عليه السّلام - : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ، واحتمال انصراف 1 / 2 لباس المصلّي إلى بيان أصل الشرطية قوي جدا لكن لا يترك الاحتياط ، وإن كان تخصيص لا تعاد مشكلا ما لم يكن تصريح قويّ ) . المسألة 9 : هو الغاصب : وكان غير مبال بحيث لم يعتن على فرض عدم النسيان أيضا بل الأظهر حينئذ البطلان . ( وقد مرّ ، وأمّا صرف التقصير في النسيان فلا يهدم عموم حديث الرفع ) . المسألة 10 : لم تبطل : ( كما مرّ في المسألة 10 السجود ، من انّ المتفاهم من الأدلّة كون الشرائط واجبة غير مقومة للسجود ، فالسجود قد حصل . والحكيم - قدّس سرّه - قال : إطلاق شرطية عدم الملبوسية والمأكولية يقتضي البطلان مطلقا ، لكن ظاهر الأصحاب الصحّة في السهو ، والوجه ما ذكرنا مع حديث الرفع أيضا ، وأمّا العمد فلترك الشرط عمدا فلا يشمله لا تعاد بخلاف الجهل أو السهو وكذلك في النجاسة ،