الأقوى إجراء حكم السهو عليه .
شرح
مدّ ظلّه : لا يشمل الحديث المقصر لكونه متكفلا لحكم من لم يكن محكوما بالإعادة في طبعه لو لم ينكشف الحال ، والمقصر محكوم بها وإن لم ينكشف ، وفيه : عدم ثبوت ذلك .
والحاصل : شمول لا تعاد للناسي والجاهل بالموضوع ، وبالحكم عن القصور ويحتمل ما عن التقصير أيضا ، لكن لا يترك الاحتياط ، وأمّا الاختصاص بالناسي وقد أصرّ عليه النائيني - قدّس سرّه - كما نسب إلى المشهور أيضا ، فلا دليل واضح عليه ، وما قد يتمسّك به من : 1 - صحيح 1 / 27 القراءة : « . . . فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » بادعاء شمول العمد للجهل ولو قصورا ، فيه احتمال إرادة ما يقابل الخطأ والعذر من العمد لا صرف القصد إلى الفعل . وما يقال من : 2 - انّ الحديث معارض بأدلّة الأجزاء والشرائط ، خرج العمد عن الحديث والنسيان عن تلك الأدلّة وبقي التعارض في الجهل فيرجع إلى الاشتغال ، فيه : انّ الحديث حاكم لا معارض . وما يقال من : 3 - عدم إطلاق للحديث ليشمل الجاهل لعدم كونه في مقام البيان إلّا من ناحية المستثنى لا المستثنى منه ليدل على عدم الإعادة في غير الأركان جهلا ، فيه : إن عقد الكلام لبيان المستثنى منه فالأمر على العكس ، أي : في مقام بيان المستثنى منه لا المستثنى كما قد يقال أو لبيان كلا الأمرين كما نعتقده ، فالإطلاق ثابت من الجانبين . وما يقال من : 4 - انّ الحديث في مقام بيان حكم من يرتبط بالإعادة وهذا في الناسي ، وأمّا الجاهل فلبيان حكمه يكفي نفس الأدلة الأوّلية ، فيه : إنّا نسلم كفاية الأدلة الأوّلية بالنسبة إلى الملتفت حين العمل ، وأمّا غير الملتفت أو الملتفت غير العامل لشكّه في الحكم فيمكن الحكم بعدم الإعادة بعد المحل . فتلخص شمول الحديث للجاهل القاصر بل يمكن شموله للمقصر أيضا كما مرّ ، إلّا أن يقوم إجماع على كون حكمه كالعامد . وأمّا ما استند إليه الخوئي - مدّ ظلّه - من انّ دليل : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ونحوه يدل على إبطال الاخلال ، فلو كان لا تعاد شاملا للمقصر أيضا لم يبق لمثل من زاد . إلّا العمد والجهل ملتفتا مقصرا وهما نادران جدّا . فيه : انّ من زاد لسانه لسان سائر أدلّة الأجزاء والشرائط ولسان لا تعاد حاكم عليه ، فلسان من زاد