بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية ، أو بين بعض الأفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت الموالاة سهوا أو اضطرارا لسعال أو غيره ولم يتدارك بالتكرار متعمّدا .
شرح
هذا في الصلاة أصله وهذا تزيينه ، والزائد بقصد الزيادة أصلا أو زينته زيادة ، ولا يبعد ذلك ، بل زيادة الزينة قد تكون أفسد عند العرف من الأصل ولو في سائر المركبات ، بل يتصور الزيادة في المستحب بحسب أصل الطبيعة أيضا ، فانّ الطبيعة مشتملة على مواد مقوّمة وعلى أمور غير مقوّمة لكنّها إذا تحققت كانت في الطبيعة كالدار ينطبق على مراتب مختلفة ، وبعض المراتب تشتمل على أمور غير لازمة لكنّها داخلة في حقيقة الدار ، وهذه الأمور يتصور فيها الزيادة ، فتأمل . ثمّ إنّ الدليل على إبطال الزيادة عمدا في الأركان حديث لا تعاد 5 / 10 الركوع ، إن قيل : الحديث ورد في السهو ، قلنا :
فبالأولوية ، ونظيرها : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » 2 / 14 الركوع ، وأمّا في غير الأركان 1 / 19 الخلل : « إذا استيقن انّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها » واشتمال الحديث في باب آخر على كلمة الركعة لا يدل على السقوط هنا لإمكان كونهما روايتين ، خلافا لجمع منهم الخوئي وبعض الأعلام ، فما الإشكال لو فرض بيان الإمام في مجلسين بتعبيرين ؟ ! إلّا أن يقال : نعم ، ولكن مورد الرواية الأركان بدلالة صحيح لا تعاد ، وصحيح 2 / 19 الخلل : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ، لا يقال : - كما قال الهمداني - قدّس سرّه - هذا في مورد السهو في زيادة الركعة أو الأركان لندرة العمد ، فإنّا نقول : لا يختص الحديث بالعمد حتى يكون من الشذوذ بل مطلق ، خرج عنه زيادة غير الركن سهوا وبقي الباقي . وأيضا صحيح 4 / 40 القراءة في قراءة العزيمة :
« . . . يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود . . . » فيعلم إبطال الزيادة عمدا ، وأيضا 11 / 34 الطواف : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي » بناء على شموله لغير الركعات أيضا ونظيره 8 / 17 صلاة المسافر : « . . . ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » والسند ضعيف ، وكذا 1 / 40 القراءة :
« . . . فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » السند ضعيف لكن يشمل غير الركعة وغير