تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المسألة 3 : إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثيّة أو بالقبلة بأن صلّى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار أو بالوقت بأن صلّى قبل دخوله ، أو بنقصان ركعة ، أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنيّة ، أو بزيادة ركن بطلت الصلاة ، وإن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصا فالأحوط الإلحاق بالعمد في البطلان لكن
شرح
الأركان أيضا ، هذا وأمّا الاخلال بالنقص فلا ريب في ابطاله لعدم الإتيان بالمأمور به حينئذ . إلّا أن يشمل لا تعاد للعمد أيضا ، وفيه منع للانصراف وإن أمكن ثبوتا ، بل ولعلّه ينصرف عن الشاك أيضا وإن كان فيه تأمّل لعدم ثبوت الانصراف ، وقد يقال : لا تعاد مسوق لنفي الإعادة فيما حدث داع إلى الإعادة بعد ما لم يكن بخلاف العامد والشاك كما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - ، وحكي عن البروجردي - قدّس سرّه - مثل ذلك ، وفيه تأمّل بالنسبة إلى الشاك ، فانّه إذا كان بانيا على الامتثال وجهل الحكم قصورا بل وحتى تقصيرا وبنى على أحد الطرفين وأتى بالعمل لم يكن وجه للانصراف ، ويأتي في المسألة الآتية . المسألة 3 : أو اليسار : أو ما بينهما زائدا على ما يجوز للعامد ( لانصراف أدلّة صحّة الانحراف إلى ما بينهما والتوسعة إلى الناسي أو الجاهل بالموضوع ، فلا يشمل الجاهل بالحكم سيّما المقصر ، مع شمول مستثنى لا تعاد لكلّ انحراف عن القبلة ) . لكن الأقوى : في غير الجاهل المقصر ، إلّا في الجهر والاخفات والاتمام في موضع القصر على ما يأتي لإطلاق الدليل بالنسبة إلى المقصر ( والانصاف عدم دليل قاطع على عدم شمول لا تعاد للمقصر ، فانّ إجماع السيدين المرتضى والرضي على تساوي المقصر والعامد غير ثابت ، وإشكال انّه لو شمل لم يبق مورد لحديث : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » 2 / 19 الخلل ، فيه : بقاء العمد والجهل مع الالتفات عن تقصير وهو أيضا كثير ، هذا مع إمكان حمله على الزيادة في الأركان كما في مستثنى لا تعاد فتأمّل . إن قلت : بينهما عموم من وجه . قلت : لعلّ لا تعاد حاكم إذ لسان من زاد انّ الزيادة مبطلة كما ورد الأمر بالإعادة في غير واحد من القواطع والمبطلات ، والقصر مكان التمام ، ولا تعاد يفيد عدم الإعادة في الموانع والمبطلات وغيرها سوى الأركان ، فتأمّل . لكن الظاهر اتّفاق المشهور قديما وحديثا على إخراج الجهل عن تقصير فلا يترك الاحتياط . وقال الخوئي -
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 103 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي