تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وكذا روايات باب 36 من أبواب مقدّمات النّكاح حيث علّق جواز النّظر على إرادة التّزويج فبالمفهوم تدلّ على عدم جواز النّظر وقد ذكر فيها الشعر والجسد أيضا ، ثمّ النّظر الاختباري لا يخلو غالبا عن الشّهوة ، فالمستثنى جواز النظر ولو بشهوة إلى الجسد أيضا ، وأمّا احتمال كون تعليقها من باب إن رزقت ولدا فاختنه ، فلا يمكن فانّه فيما لا تنوّع فيه وليس له إلّا باب واحد فانّ الاختتان لا يمكن بدون تحقّق الولد لخلاف النّظر لا مكانه بدون قصد التّزويج . لكن لا دلالة للمنع في غير إرادة التّزويج بالنّسبة إلى الوجه والكفّين لعدم ذكرهما بخصوصهما بل الكلام في الفرق بين إرادة التّزويج وغيرها بالنّسبة إلى مجموع الجسد . وممّا يدلّ على المنع أيضا حديث نظر فضل بن عباس إلى الخثعمية 7 / 80 مقدّمات النكاح من المستدرك ، وحديث لزوم تنقّبها في مورد الشّهادة 2 / 29 أبواب قضاء من لا يحضر ، ففي غير الشهادة بالأولويّة . لكن مع الاشكال في السّند يحتمل منع فضل من جهة المعرضيّة للفساد كما يومي إليه لسان الحديث ، والتنقّب في حديث الشهادة ، لئلّا تستحيي . أضف إلى ذلك أنّ الاستدلال بحديث الخثعميّة يبتنى على كون وجها مكشوفا ولم ينهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك وممّا يدلّ على عدم جواز النظر إلى الوجه أيضا 2 / 86 أبواب مقدّمات النّكاح في المستدرك : ( ليس لنساء أهل الذمّة حرمة لا بأس بالنظر إلى وجوههنّ وشعورهنّ ونحورهنّ وبدنهنّ ما لم يتعمّد ذلك ) حيث خصّ الجواز في المذكورات ومنها الوجه بأهل الذّمة لعدم حرمة لهم ، وبالمفهوم يدلّ على عدم الجواز في المسلمات . وقوله : لم يتعمّد أي لم يتلذّذ كما قد يكون بهذا المعنى أو لم يقصد لعدم المنع من تحريم النّظر العمدي فيهم . ولعلّ تجويزه إنّما هو لأجل انّهن بهذه المناظر يظهرن في الملأ وايجاب التحفظ مشكل لا يقال : اختصاص الجواز بأهل الذّمة لذكر غير الوجه أيضا فلا يدلّ على الحرمة في المسلمات بالنّسبة إلى الوجه ، إذ ذكر الوجه حينئذ بلا فائدة ، وممّا يدلّ على المنع بالملازمة كريمة النّور :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . .
إلخ بتقريب أنّ حرمة ابداء الزّينة تستلزم حرمة النظر إذ ايجاب السّتر يستلزم حرمة النظر وإلّا فلا وجه لايجاب السّتر ثمّ إنّ استثناء ما ظهر إنّما هو في معرضيّة النظر لا عند الغير فانّ الابداء للغير حرام مطلقا إلّا فيمن استثنى من