تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قوله : بل المميز على الأحوط : أمّا بالنّسبة إلى المراهق فلصدق المؤمن والأخ عليه فيشمله مثل قوله - عليه السّلام - : عورة المؤمن الخ وقوله : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه . وأمّا في المميّز غير المراهق فلا دليل ظاهر عليه فاحتياط السّيد - ره - في محلّه لعدم تيقّن الاطلاق . نعم رواية 1 / 21 آداب الحمّام دلّت على حرمة النّظر إلى عورة الولد إلّا أنّ قوله - عليه السّلام - بعده : وليس للولد أن ينظر إلى عورة أبيه ، وقال : ( لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر ) ظاهر في إرادة المكلّف من الولد . إلّا أن يقال : صدر الرّواية شامل وذيلها ليس قرينة قطعيّة صارفة لاحتمال كونه كسائر النّواهي الرّاجعة إلى وليّه ، والمعنى حينئذ لا تمكّنوا منه ، وقضيّة اللّعن كلام مستقلّ فراجع وكيف كان فالحكم على الاحتياط . قوله : ويجب ستر المرأة تمام بدنها عمّن عدا الزّوج والمحارم إلى : والكلام في مسائل : 1 - بيان الاطلاقات الدالّة على حرمة النّظر إلى الأجنبيّة مطلقا حتى الوجه والكفّين فمنها آية الغضّ والكلام في مفرداتها تارة وفي الظّهور التركيبي أخرى . أمّا الأولى فنقول : يحتمل إرادة النّقصان من الغضّ كما في قوله تعالى :
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
ويحتمل إرادة القاء وخفض وكسر البصر وبالنتيجة غمض الطرف كما في الحديث : ( إذا فرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان غضّ طرفه ) وكلّ منهما ورد في اللّغة والتّفسير . وأمّا كلمة ( من ) فيحتمل الزّيادة والتبعيض وكل نقل عن الأدباء في ذيل الآية . نعم الزيادة تناسب المعنى الثاني والتبعيض المعنى الأوّل فبناء على المعنى الأوّل يكون المعنى النّهي عن النظر الطويل فلا نظر للآية إلى النظر القصير والنظرة إلّا أن يقال : النّقصان مربوط بالمنظور لا النّظر فهو كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إيّاك وفضول العين ) لكن ذلك خلاف ظاهر
أَبْصارِهِمْ *
وبناء على الثّاني فالنهي عن النّظر مطلقا فهو نهي مقدّمي تحفّظا كايجاب الاحتياط في الأشياء المهمّة فتدلّ الآية على حرمة النظر بنحو آكد ، والظّاهر هو الثّاني كما يستفاد ممّا ورد في الكافي في بيان أنّ الإيمان في الجوارح كلّها ( ج 2 ، ص 33 طبع دار الأضواء بيروت ) في حديث طويل : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه ويعرض عمّا نهى اللّه عنه ممّا لا يحلّ له . . . فقال اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 7 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي