تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
النّظر مطلقا . ومنها : 2 / 109 مقدّمات النّكاح مرسلة مروك : ما يحلّ للرّجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ، قال : ( الوجه والكفّان والقدمان ) ودلالتها صريحة إلّا أنّ زيادة القدمين فيها توهنها إذ السّند ضعيف ولا يعلم استناد المشهور إلى صدرها بعد طرح ذيلها حتى يتمّ بعمل المشهور ويحتمل التقيّة لوجود القائل بزيادة القدمين مع الوجه والكفّين في العامة فقد اعتقده أبو حنيفة على ما في البداية في كتاب الطهارة . ومنها : صحيحة الثّمالي 1 / 129 : ( . . . في مكان لا يصلح النظر إليه . . . ) فارتكز في ذهن الرّاوي أنّ في النّساء مكانا يصلح النظر إليه ومكانا لا يصلح ، والقدر المتيقّن هو الوجه والكفّان ولم يأخذ الإمام - عليه السّلام - عليه مأخذا ، واحتمال رجوع يصلح ولا يصلح إلى الأشخاص أي فيمن لا يصلح أي الأجنبي ، خلاف ظاهر المكان جدّا ، إلّا أنّ اثبات الحكم بصرف هذا الارتكاز والتيقّن المفروض مشكل . ومنها : رواية عبد الرحمان بن سالم غير موثّق 1 / 23 غسل الميّت : في المرأة تكون في السّفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : ( يغسل منها ما أوجب اللّه عليه التيمّم ) . مقدار موضع التيمّم لا شكّ أنّه الجبهة وحدودها فقط حتّى أنّ الحاجبين قيل بخروجهما ، وظهر الكفّين ونزيد عليه البطن أيضا من الكفّ من جهة اعتبار الماسح فتقريب الاستدلال بها بملازمة النظر للغسل إنّما هو بهذا المقدار ، وقال في الذّيل : ( ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللّه سترها ) فيستفاد أنّ لها محاسن أمر اللّه سترها وبالمفهوم لها محاسن لم يأمر بسترها والقدر المسلّم هو الوجه والكفّان وذيلا قال : ( يغسل بطن كفّيها ثمّ يغسل وجهها ثمّ يغسل ظهر كفّيها ) فيستفاد جواز النّظر بملازمته للغسل وعدم التنبيه على حرمته كما فعل في المسّ فتدلّ على الجواز بثلاث فقرات هذا إلّا أنّ الّذي يهوّنه قوله في الصدر : ( يغسل منها ما أوجب اللّه عليه التيمّم ) وفي الذّيل : ( وجهها ) والجبهة ليس هو الوجه ، إمّا خارج كما قيل وإمّا جزئه ، وكيف كان لا يطلق الوجه عليه وفي آية التيمّم تعدّي بالباء :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ *
ولا يبعد اطلاق الوجه بنحو يشمل الجبهة بخلاف ذكر