عورة المؤمن على المؤمن حرام سيّما رواية 4 / 9 الّتي فسّر الإمام - عليه السّلام - تلك بالعورتين ، فإنّ في تلك الرّوايات في أبواب الحمام فسّرت بإذاعة السّر ويمكن رفع التّنافي بأنّه من باب بيان الفرد الأخفى فإنّ للعورة فردا ظاهرا وهو العورتين وخفيّا وهو إذاعة السّر . مع أنّه على فرض التّنافي يختص التّعارض ببعض الروايات فسائر الرّوايات الدالّة على الحرمة بحالها .
فروع : هل المراد بالعورتين القبل والدبر كما قال به المشهور أو من السرّة إلى الركبة كما نسب إلى بعض الأصحاب ، الأقوى هو الأوّل فإنّه مع موافقته للّغة وأصالة البراءة عن الزائد مدلول روايات باب 4 من آداب الحمام و 2 / 8 الّتي تدلّ على أنّ الرّاوي فهم منهما القبل والدّبر . وكذلك 2 ، 3 / 31 آداب الحمّام وما ينافي هذه الرّوايات محمولة على الاستحباب جمعا وقد يفهم منها أنّه حكم أخلاقي لا فقهي فراجع 1 / 5 و 1 / 31 آداب الحمام و 4 / 10 أحكام الملابس .
الفرع الثاني : يظهر من مثل قوله - عليه السّلام - : ( إذا اغتسل أحدكم في فضاء الأرض فليحاذر ) أنّه يجب ستر العورتين في مظانّ النّظر وإن لم يتيقّن فالستر واجب عند معرضيّة النّظر أيضا ولعل كريمة : لا يبدين إلخ بحسب الجملة الأولى يشير إلى هذا الفرع في النساء » .
الفرع الثالث : أجمع الأصحاب على حرمة النظر إلى القبل والدبر مطلقا ولو كان من الكافر ويتراءى خلافه من صاحب الوسائل مستدلا بروايات باب 6 آداب الحمّام لكنّه حيث اشتهر كون تلك الروايات معرضا عنها فكلامه غير سديد . لكن يمكن أن يقال : اثبات الاعراض مشكل فالحكم على الاحتياط .
قوله : خصوصا المراهق : لاطلاق أمثال قوله - عليه السّلام - : إذا اغتسل أحدكم في فضاء الأرض فليحاذر عورته ( 1 / 1 آداب الحمّام ) وشمول قوله : عورة المؤمن على المؤمن حرام بناء على صدق الإيمان على الطفل خصوصا المراهق وخصوص رواية 1 ، 2 / 11 و 2 / 21 آداب الحمام .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٦