بعولتهنّ الخ ، وهذا سرّ تكرار جملة
لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
هذا ولكن فهم العرف ذلك مشكل بل يحتمل التّكرار لصرف تكرار الاستثناء فتأمّل . وأمّا روايات الجواز فمنها :
رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر - عليه السّلام - 3 / 120 مقدّمات النكاح : . . . وإذا وجه فاطمة - عليها السلام - أصفر الخ فجابر - عليه الرحمة - نظر إلى وجه فاطمة - عليها السلام - والظّاهر أنّ نظره عمدي كما يستفاد من الذيل : فو اللّه نظرت إلى الدّم ينحدر من قصاصها . والإمام - عليه السّلام - ينقل القصّة ولا يأخذ على فعله مأخذا ، لكنّ الّذي يهوّن الرّواية أنّ قوله : ( فما جاعت بعد ذلك اليوم ) لا معنى له كيف لم يحصل لها جوع بعد إلّا أن يقال : المراد أنّها لم تبتل بالجوع وعدم وحبان ما يسدّ الرّمق ، إلّا أن يقال هو غير مربوط بانحدار الدّم فعلا . وكذا يشكل نظره إلى القصاص مع أنّه ممّا يجب ستره ويحرم النظر قطعا لأنّه منتهى إليه الشّعر وهو إمّا داخل في الرّأس أو مقدّمته العلميّة إلّا أن يقال : معناه من طرف القصاص لا أنّه رأى نفس القصاص . ثمّ هل القصّة بعد آية الحجاب أو قبله ؟ لا نعلم ! فلعلّها كانت قبله وكانت قضيّة الملحفة من جهة الشّرافة والخدارة النّفسيّة ثم عمرو في سندها غير موثق قال النّجاشي وكذا العلّامة - قده - في الخلاصة : ضعيف جدا زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملتبس . وفي الخلاصة : فلا اعتمد على شيء ممّا يرويه .
ومنها : صحيحة علي بن سويد 3 / 1 النّكاح المحرّم : إنّي مبتلى بالنّظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال : ( يا علي لا بأس إذا عرف اللّه من نيّتك الصدق وإيّاك والزّنا ) . وفقه الحديث يتوقّف على فهم قوله - عليه السّلام - : ( مبتلى ) يعني ابتلاء القلب وعشقه بهنّ ، والتلذّذ من ذلك النّظر بعده أو مقارنا له ، فقال : لا بأس إذا لم يكن بقصد التلذّذ في الحين وإيّاك وزنا العين أو المراد إيّاك والزّنا الواقعي فهو ينهي عن النظر بريبة لا بتلذّذ أو المراد أنّي مبتلى في معاشي بمعاشرتهنّ وإذا وقع نظري إليهنّ أعجبني بعد وقوع النظر - لا أنّ النظر للتلذّذ وبقصده - فهل يجب عليّ ترك ذلك الكسب ؟ فقال : لا بأس إذا لم يكن من نيّتك التلذّذ والريبة - فإنّه زنا العين أو أنّها تفضي إلى الزّنا - والظّاهر هو المعنى الثّاني فلا يدلّ على الجواز كما لا يدلّ على المنع أيضا في