الوجه وإرادة الجبهة خاصّة . وتعارضها للرّوايات الاخر الواردة في المورد النّاطقة بدفنها بتلك الحالة وعدم وجوب شيء . أضف إلى ذلك أنّه ليس هذا غسلا ولا تيمّما ولذا قيل بالاستحباب حملا للرّواية عليه . ثمّ يحتمل كون قيد المحاسن توضيحا لا احترازا . ومنها 1 / 107 مقدّمات النّكاح عن قرب الإسناد عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : ( لا ) بتقريب أنّ اختصاص المنع بالشّعر دليل جواز النظر إلى الوجه وإلّا لاستلزم منع النظر إلى الشّعر مسلّما ، وفيه أنّ صرف الجواب في مورد الشّعر بمناسبة وقوع السّؤال عنه لا يدلّ عرفا على الجواز في الوجه .
ومنها : 10 / 23 غسل الميّت رواية أبي سعيد : إذا ماتت امرأة مع قوم ليس لها ذو محرم يصبّون عليها الماء صبّا ، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صبّا فقال - عليه السّلام - : ( بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن منه إليه وهو حيّ فإذا بلغن الموضع الّذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه ولا مسّه وهو حيّ يصببن الماء عليه صبّا ) . وجه الاستدلال تجويزه - عليه السّلام - مسّ موضع الرّجل الّذي يحلّ النّظر إليه وهو حيّ ، والقدر المسلّم هو الوجه والكفّان ، وبالملازمة يثبت الحكم في المرأة أيضا فيجوز وفيه أنّ مفهوم قوله : ( فإذا بلغن . . . ولا مسّه ) أنّ له موضعا يجوز النظر إليه ومسّه حيّا ولم يقل به أحد فإنّ المسّ لا يجوز قطعا ثمّ لو أريد الحكم بالملازمة فلازم هذه جواز مسّ المرأة في مواضع التيمّم - بالقدر المتيقّن - مع أنّ في الرّواية الماضية : ( ولا تمسّ ) فليس هذا أحسن من الأخذ بلازم ذلك والقول بعدم مسّ الرجل كالمرأة فتتهافت الرّوايتان . إلّا أن يقال : لا مفهوم لكلمة : ( ولا مسّه ) .
وأمّا الروايات المفسّرة لكريمة النّور الظاهرة في عدم وجوب ستر الوجه والكفين باب 109 مقدمات النكاح وباب 84 فالظّاهر أنّها في مقام عدم وجوب السّتر فلا تدلّ على جواز النظر لعدم الملازمة .
وبعد الدّقة فيما ذكر كلّه لعلّ التّرجيح لأدلّة المنع ولا أقلّ من الاحتياط .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٢