وإن لم يكن ممّا يجب على الوليّ ، أو أوصى إلى غير الوليّ بشرط أن لا يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته ، وأمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه ، كما لا يجب على الولد أيضا استيجاره إذا لم يتمكّن من المباشرة ، أو كان أوصى بالاستيجار عنه لا بمباشرته .
المسألة 6 : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل أيضا ، وأمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستيجار عنه أزيد من عمره فإنّه يجب العمل به والإخراج من الثلث ، لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير ، وأمّا لو علم فراغ ذمّته علما قطعيّا فلا يجب ، وإن أوصى به ، بل
شرح
لظاهر المنجد ومجمع البحرين . وفيه : انّ سند الحديث المروي بتمامه في 4 / 92 أحكام الأولاد ضعيف بخالد بن نافع غير المذكور في الرجال وبمحمد بن مروان المشترك بل الظاهر في كونه من هو في عهد الصادق - عليه السّلام - ، غير الموثق مع أنّ في الحديث قرائن على إرادة الكمال مثل : إن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، والأمر بالبرّ حيا وميّتا ، غير المفتى به على الاطلاق نظير كريمة :بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً *بالتنوين . وأمّا حديث 4 / 106 أحكام الأولاد : إنّ العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما . . . فيكتبه اللّه عاقا وأنّه . . . ( أي بالعكس ) فهو في تسوية الحياة والممات في البرّ لا في لزوم قضاء الدين حتى يستدل به للمقام كما استدل بعض الأعلام ولا في مقام بيان الأمر بمطلق البرّ حتى يستدل باطلاقه ، وأمّا 3 / 93 أحكام الأولاد في عدم الرخصة في أداء الأمانة والوفاء بالعهد وبرّ الوالدين فليس في مقام بيان اطلاق البرّ كما أنّ البرّ يشمل مطلق الاحسان ولا معنى لوجوب مطلقه أي العمل بكل برّ لهما فلا يمكن الأخذ باطلاق 2 / 93 و 3 / 94 فانّه لا معنى لالزام كلّ برّ بالنسبة إليهما أي نوعا وكما و . . . فالواجب أصل البرّ وينطبق أيضا على المصاحبة بالمعروف المأمور بها في كريمة 5 / لقمان » .
المسألة 6 : وجب اخراجه : في المالي والحج تأمّل بل منع وأمّا في غير المالي فمن الثلث بلا اشكال « الوجه في منع ذلك في المالي أنّ الدليل في الدين لا في محتمل الدين ولو كان واجبا على الميّت نفسه من جهة الاشتغال ، لكن ذلك صحيح في الواجب