المسألة 4 : إذا علم أنّ عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته ، وإن لم يوص به ، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة .
شرح
وكونها دينا وإن سلّم لظهور الآيةكِتاباً مَوْقُوتاًفي الصلاة ، في ذلك لكن في كون مطلق الدين واجبا ماليا اشكال ومعنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الخثعمية : ( أحقّ أن يقضى ) أحق بصحّة القضاء لا الوجوب مع أنّ الحديث عامي . وأدلّة لزوم الأداء من التركة لا يشمل غير المالي بتناسب كون مخرج الكسر هو المال أي تناسب الخارج والمخرج .
فنحن نسلّم أنّ بعض الواجبات كالصلاة دين فانّه المستفاد من الآية الكريمة بلا احتياج إلى التمسّك بمراسيل السيد ابن طاووس في غياث سلطان الورى المروية في الوسائل باب 61 مواقيت وباب 12 قضاء الصلوات ، الدالة أو المشعرة على كون الصلاة دينا ، لكن لا نسلم خروج كل دين من الأصل » .
المسألة 4 : من تركته : في المالي والحج الأصلي « وفي الكفارات والنذور أيضا اشكال إذ الواجب هو الانفاق مثلا ولا يتحقق بدون المال فانّ المالي الواجب دفعه من الأصل ما كان المال في الذمة لا شيء يتوقف على المال ولو فرض صدق المال عليه لكنّ الدليل في اخراج المال من الأصل إنّما هو في الدين وهو نفس المال فليس في مطلق المالي . مع أنّ الكفارة مخيرة بين الصوم والانفاق مثلا فليس ماليا في الأصل » .
يكفي في وجوب الاخراج : إذا لم يكن متهما وكان مالا أو حجا ، وأمّا في مثل الصوم والصلاة فلا يجب العمل بصرف الاخبار ما لم يوص بحجة فتخرج حينئذ من الثلث « لاحتمال قصد حرمان الورثة كما ورد النص في اقرار المريض هذا في المال ، وكذا الحج الأصلي لكونه مالا تعبدا كما مرّ وأمّا في مثل الصوم والصلاة فالحق أنّ الاخبار لا أثر له في حال الحياة فلا يشمله دليل الاقرار ولا يتحقق بذلك عنوان الدين حال الحياة حتى يجب دفعه بعد الموت والأثر يظهر بعد الموت وأدلّة اخراج الدين على الورثة لا يشمل ذلك ، واستشكل الأستاذ - قده - في الحج وإن استوجهه وكأنّه لعدم كونه مالا ، لكنّه إذا كان واجبا عليه أن يبعث أحدا ليحج عنه فإذا أخبر فقد أقر بهذا الدين فهو