تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأمّا بالنسبة إلى الأجير الذي من نيّته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكنّ التحقيق أنّ أخذ الأجرة داع لداعي القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث إنّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أنّ الأمر الإجاريّ ليس عباديّا بل هو توصّلي مدفوعة بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه فهو مشترك بين التوصّليّة والتعبّديّة . المسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ، خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفّارات من الواجبات الماليّة ، ويجب على الوصيّ خراجها من أصل التركة في الواجبات الماليّة ومنها الحجّ الواجب ، ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضا من الأصل لا يخلو عن قوّة لأنّها دين اللّه ودين اللّه أحقّ أن يقضى .
شرح
هذا مع أنّ الثواب تفضّل منه تعالى لا استحقاق فإنّا كلّ مملوكون عبيد له تعالى » . المسألة 3 : ولو بنذر : يأتي الكلام في الحج ولا يبعد عدم الخروج فيه من الأصل « لعدم كونه ماليا إنّما الواجب نفس الحج . نعم هو لا يتحقق بدون المال نوعا ، بل الحج الأصلي أيضا كذلك لكنّه يحسب ماليا للنص ، وأمّا النذري ونحوه فلا دليل على كونه من الأصل سوى ما يتخيّل من صحيح 1 / 16 نذر : ( . . . إنّ رجلا نذر للّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغلام فسأله عن ذلك فأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحج عنه ممّا ترك أبوه ) انّه يدل على ذلك مع أنّ الخروج ممّا ترك ليس بصريح في الخروج من الأصل مع أنّ الحكم بالوفاء بالنذر الذي مات الناذر قبل تحقق الشرط خلاف القاعدة لفرض عدم التمكن إلّا أن يفرض إرادة الحج ولو بعد وفاة الناذر أي مباشرة أو تسبيبا ، وحينئذ فلا يمكن من الأصل لعدم تعلّقه بغير ثلث ماله فلا وجه لنذره عن مال غيره هذا مع صراحة صحيح ضريس وكذا صحيح ابن أبي يعفور 1 ، 3 / 29 وجوب الحج ، في خروج حجّ النذر من الثلث وانّ الخارج من الأصل إنّما هو حجة الإسلام » . لا يخلو عن قوة : فيه منع بل الخروج من الثلث أقوى « لعدم الدليل على الأصل