تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فالمتبرّع بتفريغ ذمّة الميّت له أن ينزل نفسه منزلته ، وله أن يتبرّع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضا يتصوّر فيه الوجهان ، فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا ، بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميّت وأداء دينه الذي للّه . المسألة 2 : يعتبر في صحّة عمل الأجير والمتبرّع قصد القربة وتحقّقه في المتبرّع لا إشكال فيه ،
شرح
الخوئي ، لكن الظاهر أنّه لا اشكال من هذه الجهة فانّ النائب إذا رأى أنّ إنشاءه التنزيل موضوع انشاء الشارع وامضائه الانشائي يمكن له أن ينزل نفسه منزلة المنوب عنه ، وهذا كالبيع فانّ إنشاء التمليك حقيقة بيد المقنّن وهو الشارع لا الفرد لكن الفرد ينشئ ويكون انشاؤه موضوع انشاء الشارع ، وهكذا في كلّ الاعتباريات الشرعية على انشاء الفرد ، وإنّما الاشكال هنا عدم دلالة الدليل على تنزيل النفس » . المسألة 2 : قصد القربة : لا يعتبر أزيد من قصد أمر المنوب عنه فانّه لازم ايجاد العمل عنه لاعتبار ذلك القصد في عمل المنوب عنه . وأمّا قربة المتبرع والأجير فلا يلزم إلّا إذا أراد الثواب ، والأجير إذا التفت إلى امكان الخيانة في العمل ومع ذلك أتى بما التزم صحيحا للوفاء بالعقد شرعا وللخوف من عقابه تعالى في المخالفة فله الثواب أيضا . فأخذ الأجرة لا ينافي تقرّب المنوب عنه ، بل ولا النائب إذا كان قصده تحليل الأجر شرعا والتجنب عن الحرام ، وحينئذ فلا يلزم رعاية الوجهين المذكورين في المتن فانّهما في قرب النائب لا المنوب عنه « فقصد الأجر هنا نظير قصد حلّية النساء في طواف النساء لا ينافي قصد الأمر . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لما ذكره جمع منهم الخوئي - مد ظلّه - ( من أنّ النائب يقصد التقرب بالأمر النيابي وهو أمر عبادي فانّ النيابة وقعت متعلقة للأمر الاستحبابي النفسي وهو عبادي إذا كان مورد النيابة عباديا . . . ) فإنّ تعلّق النيابة بأمر عبادي لا يستلزم كون النيابة نفسها عباديا وهذا واضح فيمكن أن ينوب عن الغير احسانا إليه محضا في اتيان الصلاة . ثمّ إنّ هنا اشكالا آخر وهو استبعاد فائدة عمل النائب للمنوب عنه بلا تسبيب منه حتى ولا وصية فانّهلَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعىوالجواب إما تخصيص بدليل ، وإمّا تخصّص واقعا لأمور لا نعلمها من تسبيب من المنوب عنه لأمر أو أمور انتج ذلك ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 398 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي