تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكذا إذا علم ثمّ نسي وجب القضاء ، وأمّا إذا لم يعلم بهما حتّى خرج الوقت الّذي هو تمام الانجلاء فإن كان القرص محترقا وجب القضاء ، وإن لم يحترق كلّه لم يجب ، وأمّا في سائر الآيات فمع تعمّد التأخير يجب الإتيان بها ما دام العمر ، وكذا إذا علم ونسي ، وأمّا إذا لم يعلم بها حتّى مضى الوقت أو حتّى مضى الزمان المتّصل بالآية ففي الوجوب بعد العلم إشكال لكن لا يترك الاحتياط بالإتيان بها ما دام العمر فورا ففورا .
شرح
المسألة 9 : الذي هو تمام الانجلاء : « ولو على ما مرّ من لزوم التقديم على الشروع في الانجلاء لبقاء الوقت حينئذ أيضا ثمّ التفصيل المذكور في القضاء مقتضى الجمع بين الأدلّة فإنّ موثق عمّار 10 / 10 : ( . . . وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضائها ) يدل على وجوب القضاء في النسيان وسائر الاعذار مع العلم أيضا إذ النوم ذكر توطئة لترك الصلاة فلا فرق بين النوم والنسيان كما أنّ الأمر في العصيان أيضا كذلك بالأولوية ويؤيده مرسلة الكافي 3 / 10 في القضاء في النسيان وذلك الموثق أخص مطلقا من صحيح علي بن جعفر 7 / 10 : ( إذا فاتتك فليس عليك قضاء ) ففي صورة العلم له قضاء كما يؤيده الدليل العام في مطلق القضاء مثل صحيح زرارة 3 / 2 قضاء الصلوات : « عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها قال : يقضيها إذا ذكرها . . . ) وأمّا في صورة الجهل فصحيح زرارة وابن مسلم 2 / 10 يدلّ على القضاء في الاحتراق التام دون غيره وكذا غيره من الروايات وهي أخص من مثل صحيح علي بن جعفر النافي للقضاء مطلقا » . اشكال : عدم الوجوب أقوى وإن كان القضاء أحوط بل لا يترك في الآيات الشاملة لكل الأرض « لفهم ذلك من أدلّة القضاء في الكسوفين . لا يقال فيهما أيضا القضاء ثابت عند الاحتراق والزلزلة مثلا كاحتراق النيّرين في العظمة لأنّا نقول : القائم مقام الاحتراق لا بدّ أن يكون زلزلة كل الأرض مثلا . ففيها لا بعد في القضاء خلافا للخوئي وبعض آخر ، بل قال الخوئي : لا اشكال في الوجوب وكأنّه للاستصحاب لكنّ الاستظهار المزبور دليل عرفي . بل الارتكاز على استبعاد الوجوب مع عدمه في الكسوفين ولو كان يجب لزم التنبيه هذا مع أنّ مقتضى توقيت الواجب سقوط التكليف لولا