تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء ، وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير ، وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة فلا وقت لها ، بل يجب المبادرة إلى
شرح
فالأكثر على أنّها الشروع في الانجلاء وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وأكثر المتأخرين على البقاء إلى تمام الانجلاء وأحسن ما يستدل لهم رواية ابن أبي يعفور 2 / 12 : ( إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلّها فانّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم وأيّهما كسف بعضه فانّه يجزي الرجل يصلّي وحده . . . ) إذ انكساف الكل لا يعلم إلّا بنهاية الكسوف وهي الاحتراق أو الأخذ في انجلاء ، لكنّها ضعيفة سندا بالهاشمي أي علي بن يعقوب ، وأمّا سائر ما استدل لهم فلا يدلّ مثل 1 / 8 : إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ، فيستفاد من كلمة الإعادة بقاء الوقت وفيه أنّ الإعادة بعد أداء الواجب لا وجه لها سوى الاستحباب فلا تدل على بقاء الوقت كما أنّ روايات استحباب التطويل إلى تمام الانجلاء مثل 2 / 8 و 4 / 4 لا تدل فانّ ذلك غير الشروع بعد شروع الانجلاء كما انّ صحيح حماد 3 / 4 : ( . . . إذا انجلى منه شيء فقد انجلى ) لا يدلّ على القول الآخر لعدم كونه بصدد بيان الوقت شرعا بل على رفع الشدّة تكوينا . وإذا لم يكن دليل فالأصل البراءة لكن يظهر من صحيح أبي بصير 1 / 6 : ( . . . فوثب وقال : إنّه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم ) لزوم الاستعجال وأيضا من علل فضل 3 / 1 : ( . . . تفزع أمته إلى خالقها . . . ليصرف عنهم شرها . . . ) فيدل على انّ صرف الشّر بعد الصلاة . فما لم يصل يحتمل عروض الشرّ هذا مع الشهرة بين القدماء فلا يترك الاحتياط » . فلا وقت لها : الأحوط رعاية الفورية العرفية بعد الزلزلة وإن كان عدم اللزوم أقوى « فانّها المستفاد من رواية سليمان 3 / 2 : ( . . . فإذا كان فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف ) أي عند ذلك . واعتقد الخوئي - قده - أنّ الفور وقت لها وقال ما في المتن من الجمع بين الفورية وبقاء الأدائية غير ممكن إذا الفور وقت ، لكن يمكن أن يقال : لا يعد الفورية والاصرار على السرعة في الشروع وقتا بحسب ذهن العرف حتى المتشرعة فانّ