الأصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة والنار الّتي تظهر في السماء والخسف وغير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس ولا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات ، ولا بخوف النادر ، ولا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الّذي لا يظهر إلّا للأوحديّ من الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفا للغالب من الناس ، وأمّا وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى ، فتجب المبادرة إليها ، بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء ،
شرح
مخوف بنحو يشمل الأرضي فلأنّ صحيح زرارة وابن مسلم 1 / 2 مربوط بالسماوي فلا يشمل الأرضي اعتمادا على أنّ أصلها من السماء . نعم هو صريح في كل مخوف سماوي كما أنّ ( بعض هذه الآيات ) في 4 / 5 لا يدلّ على الأرضي كما مرّ كما أنّ الخوف في رواية الفضل حكمة مع ضعف السند كما مرّ . فالحكم في الزلزلة وسائر الأخاويف الأرضية مبني على الاحتياط لما ذكر من الروايات مضافة إلى الشهرة » .
بغير المخوف : وإن كان الاعتبار أحوط في كل آية سماوي « وأوجبها الگلپايگاني - قده - للاستئناس من 4 / 5 ( هذه الآيات ) وفيه ما ذكرنا من ضعف السند » .
ببعض الكواكب : إذا فرض انكساف أحد النيرين بأيّ علّة انكسافا يراه العامة تجب الصلاة لكن الفرض غير واقع « وأمّا انكساف الكواكب بعضها ببعض فينصرف عنه النصوص نعم في مخوفه تجب الصلاة لما مرّ من صحيح 1 / 2 : كل أخاويف السماء الخ . ثمّ الظاهر بلحاظ موضوعية الأخاويف اختلاف الاناسي في ذلك بحسب الأزمنة والأمكنة فقد يكون الناس على حالة لا يخافون من هذه الأمور فلا تجب الصلاة حتى على الخائف النادر إلّا في الكسوفين لعدم أخذ الخوف في موضوع حكمهما » .
إلى تمام الانجلاء : لا يترك الاحتياط بالشروع في الصلاة قبل الشروع في الانجلاء ، « لا ريب في كون صلاة الآيات من الموقتات وعليه الإجماع كما يدل عليه صحيح جميل 1 / 1 : ( . . . وقت صلاة الكسوف . . . ) ونصوص القضاء لدى احتراق القرص . وأمّا تعيين ذلك الوقت مبدأ فهو الشروع في الانكساف كما في صحيح جميل المزبور : ( . . . في الساعة التي تنكسف ) وكذا صحيح أبي بصير 1 / 6 وكذا 4 / 5 وأمّا نهاية الوقت