تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ليسمع ما يقوله القائل . الخامس والعشرون : كلّ ما ينافي الخشوع المطلوب في الصلاة . المسألة 1 : لا بدّ للمصلّي من اجتناب موانع قبول الصلاة كالعجب والدلال ومنع الزكاة والنشوز والإباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر ، بل جميع المعاصي ، لقوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ .
المسألة 2 : قد نطقت الأخبار بجواز جملة من الأفعال في الصلاة ، وأنّها لا تبطل بها ، لكن من المعلوم أنّ الأولى الاقتصار على صورة الحاجة والضرورة ولو العرفيّة وهي عدّ الصلاة بالخاتم والحصى بأخذها بيده ، وتسوية الحصى في موضع السجود ، ومسح التراب عن الجبهة ، ونفخ موضع السجود إذا لم يظهر منه حرفان ، وضرب الحائط أو الفخذ باليد لإعلام الغير ، أو إيقاظ النائم ، وصفق اليدين لإعلام الغير ، والإيماء لذلك ، ورمي الكلب وغيره بالحجر ، ومناولة العصى للغير ، وحمل الصبيّ وإرضاعه ، وحكّ الجسد ، والتقدّم بخطوة أو خطوتين ، وقتل الحيّة والعقرب والبرغوث والبقّة والقمّلة ودفنها في الحصى ، وحكّ خرء الطير من الثوب ، وقطع الثواليل ، ومسح الدماميل ، ومسّ الفرج ، ونزع السنّ المتحرّك ، ورفع القلنسوة ووضعها ، ورفع اليدين من الركوع أو السجود لحكّ الجسد ، وإدارة السبحة ، ورفع الطرف إلى السماء ، وحكّ النخامة من المسجد ، وغسل الثوب أو البدن من القيء والرعاف .

40 - فصل [ في قطع صلاة الفريضة ]

لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا والأحوط عدم قطع النافلة أيضا ، وإن كان الأقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ، ولدفع ضرر ماليّ أو بدنيّ كالقطع لأخذ العبد من الإباق ، أو الغريم
شرح
الرابع والعشرون : « يستفاد من أدلّة الاقبال والحضور المتفرقة » . المسألة 1 : لا بدّ : أي يشترط هذه وأمثالها في القبول لا الصحّة . قطع صلاة الفريضة لحفظ مال : الظاهر جوازه لكل حاجة عرفية لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في غير الضرورة العرفية « فانّ الحاجة هو المفهوم من أدلّة جواز القطع في الموارد المخصوصة مع عدم الدليل إلّا الإجماع وله المتيقن سيّما مع ذكر المجمعين موارد الجواز . فانّ ما استدل به غير الإجماع من : 1 - المنسوب إلى العلّامة وهو انّ اتمام الفريضة واجب ، فقطعها حرام . فيه : أنّ المسلّم من ذلك انّ اتيان باقي الأجزاء واجب أعم من اتيانها في ضمن هذا
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 347 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي