منهما مفوّتا للموالاة العرفيّة عمدا ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكّر الذي يذوب وينزل شيئا فشيئا ، ويستثنى أيضا ما ورد في النصّ بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ، ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة . والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ، وكذا على خصوص شرب الماء ، فلا يلحق به الأكل وغيره ، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ولا على حال
شرح
سيرة المتشرّعة بمثابة يعرفها حتى الصبيان ، وهو كذلك ، وما قال الخوئي - مد ظلّه - من عدم العلم باتصالها بعصر المعصوم - عليه السّلام - لاحتمال القطع عند عصر الشيخ الطوسي - قده - قال : ولعلّ استثناء شرب الماء في الوتر على القاعدة ، ففيه وجود الاحتمال في كل شيء لكن لا يعتنى به فإنّه احتمال ضعيف مع أنّ البناء عقلائيا على شبه استصحاب القهقرى ، فإذا كان الدليل هو محو الصورة فلا فرق بين العمد والسهو . نعم لو كان الدليل الإجماع وشك في الشمول للسهو فحديث لا تعاد وكذا الرفع يوجب الصحّة » .
الباقية : بنحو الذرّات لا كاللقمة .
طال زمانه : فيه اشكال « ليس ذلك في الدليل فراجع 1 ، 2 / 23 قواطع .
وما استدل به الخوئي - مد ظلّه - وغيره من اطلاق النص ، فيه أنّه منزل على المتعارف بل على المتعارف عند المتشرّعة بحسب رعاية حال الصلاة » .
نعم الأقوى : لا يترك الاحتياط بالاقتصار على الوتر المندوب والعطش الحادث بين الصلاة أو بتخيّل بقاء الوقت بعد الصلاة . نعم لا فرق بين حال الدعاء وغيره . « لظهور النص باب 23 قواطع في ما ذكر لا مطلقا . نعم لا يختص بالحادث خلافا للأستاذ لظهور 2 / 23 في الإطلاق الشامل للثاني أيضا . نعم هو منصرف عن العلم والعمد . كما لا فرق بين الدعاء وغيره لالغاء الخصوصية بحسب مرتكز المتشرّعة . وفاقا للجميع في ذلك فنسأل ما الوجه في الحاق غير الدعاء بالدعاء ؟ فهل هو غير الغاء