ذلك ممّا هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به ، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه ، وعدّ الركعات بالحصى ، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص ، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضرّ ، والأحوط الاجتناب عنه عمدا . التاسع :
الأكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا والأحوط الاجتناب عمّا كان
شرح
الصلاة أو محو صورة الصلاة ؟ ما الملاك في ذلك ؟ ! وقد مرّ استدلال الخوئي - مد ظلّه - نفسه بالارتكاز في ص 374 وص 401 ج 4 مستنده ، وكيف كان فالدليل ما ذكرنا لا ما ذكره الحكيم من الإجماع فقط حتى يختص بالعمد للمتيقّن ، بل عدم شمول اطلاقات الصلاة لمثله فلا تعد ما مع الماحي صلاة عند المتشرّعة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وأمّا الموالاة العرفية بين الأفعال فقد مرّ عدم الدليل إذا لم يكن ماحيا للصورة . وأمّا 2 / 6 خلل فغير معمول به لا يمكن الاحتجاج به للسهو ، إن أريد بالخروج مع الناس ما يمحو به الصورة ، وإن أريد الخطوة ونحوها فعمدها أيضا قد لا يوجب البطلان ، فلا وجه لاستدلال الحكيم - قده - به للصحّة مع السهو ، كما ليس دليل أصل المسألة أيضا الإجماع بل الارتكاز » .
والأحوط الاجتناب : إذا كان خلاف تلك الموالاة مستنكرا عند المتشرّعة وهو مساو للمحو .
التاسع : أو سهوا : الحكم في غير الماحي مبني على الاحتياط اللازم « لعدم ثبوت الارتكاز القطعي في السهو غير الماحي وإن كان كل أكل وشرب لعلّه عند المتشرّعة منافيا للصورة لكن في غير واحد من الموارد يشك في المحو والمنافاة ، وعن العلّامة - قده - عدّ الأكل والشرب من الفعل الكثير حتى في اللقمة الواحدة لاحتياج بلعها إلى الأخذ والوضع والمضغ والبلع ، وفيه ما ترى فإنّه يجري في أيّ فعل ولو غير كثير . بل الظاهر أنّ اللقمة بما هي منافية لصورة الصلاة بحسب ارتكاز المتشرّعة وهو الدليل وهو مراد الشيخ ومتأخّريه من مانعية الأكل والشرب في الصلاة . وقال في الجواهر : عليها