بالتبسّم ولا بالقهقهة سهوا ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة . السابع : تعمّد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه على الأحوط لأمور الدنيا وأمّا البكاء للخوف من اللّه ولأمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ، والظاهر أنّ البكاء اضطرارا أيضا مبطل ، نعم لا بأس به إذا
شرح
سهوا : إلّا أن تمحو صورة الصلاة به « ووجهه واضح ، وأمّا عدم ابطال غير ذلك فلحديث لا تعاد وإن كانت النصوص مطلقة » .
حكم القهقهة : فيه اشكال بل الأظهر عدم مانعيته إلّا أن يوجب محو صورة الصلاة « وفاقا لغير واحد من المحشين لعدم صدق القهقهة ولا الضحك عليه بالفعل وإن كان في التقدير » .
السابع : . . . وغير المشتمل : والأظهر عدم مانعيته « فإنّ دليل المسألة رواية أبي حنيفة - رأس الحنفية - عن الصادق - عليه السّلام - عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟
فقال : « إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة » 4 / 5 قواطع ، ولعلّ مرسلة الصدوق 2 / 5 قواطع تشير إلى ذلك ، وحال السند معلوم لكن الشهرة جابرة ، وكيف كان فالسؤال في الحديث عن البكاء ممدودا وهو الدمع أو حالته ، مع الصوت كما هو معلوم في اللغة بخلاف المقصور فإنّه بلا صوت ولو شك في اللغة فيصير مجملا والأصل البراءة ، وأمّا قول الحدائق : كلام الامام - عليه السّلام - : ( بكى ) لا يفرق فيه ذلك فانّ ذلك في المصدر لا الفعل . فيه : أنّه جواب عن سؤال السائل عن البكاء ممدودا . ثمّ إنّ ظاهر التقابل في الحديث تقسيم الأمور إلى الدنيا والآخرة ، والمراد من الآخرة هو حيث رجوعه إليه تعالى وإلّا فنفس أمور الآخرة أيضا من ما سوى اللّه تعالى فالبكاء للحسين - عليه السّلام - وللنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة - عليهم السّلام - بل ولفقد العلم والعلماء وكلّ أمر يرجع إلى الدين لا بأس به وله الأجر ، وكذا البكاء تذللا له تعالى لطلب أمر دنيوي لا بأس به ولعلّه مأجور لانطباق عنوان الدعاء عليه فإنّ الدعاء أعمّ من اللفظ » .
البكاء اضطرارا : على الأحوط « لما مضى في الضحك ولا وجه لعدم اجراء لا تعاد