تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
على أنّ الابتداء بالسلام أيضا من المستحبّات الكفائيّة ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ، ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا ، وإن لم يكن مؤكّدا . المسألة 31 : يجوز سلام الأجنبيّ على الأجنبيّة وبالعكس على الأقوى إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة ، حيث إنّ صوت المرأة من حيث هو ليس عورة . المسألة 32 : مقتضى بعض الأخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلّا لضرورة ، لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ، وإن سلّم الذمّيّ على مسلم فالأحوط الردّ بقوله : عليك ، أو بقوله :
شرح
ولا يبعد : « خلافا للشاهرودي - قده - والأظهر ما في المتن من جهة كلمة أجزأ في خبر غياث كما مرّ فانّها تدلّ على بقاء ملاك الحكم بل والمطلوبية الجامعة ، وإنّما سقط الالزام فقط وأيضا أدلّة استحباب افشاء السلام » . المسألة 31 : يجوز : بل يستحب إلّا في السلام على الشابّة لمعرضية الفتنة « ففي صحيح ربعي 1 / 48 أحكام العشرة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسلّم على النساء ويرددن - عليه السّلام - وكان أمير المؤمنين يسلّم على النساء وكان يكره أن يسلّم على الشّابة منهنّ ويقول : ( أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر مما أطلب من الأجر ) فإنّ دخول شيء غير الاعجاب بالصوت بل يترتب عليه فيكون هو خوف الفتنة لعدم ريبة في علي - عليه السّلام - ويحتمل أن يكون المراد أنّ نفس اعجاب صوتها حزازة من جهة الالتذاذ الطبيعي بما فيه الاعجاب ، والمراد من الداخل حزازة قبال الأجر » . المسألة 32 : الكراهة : الأحوط تركه في غير مساس الحاجة ولو غير الضرورية إلّا لتأليف قلوبهم لو فرض التوقّف على ذلك « لاطلاق 1 / 3 أحكام العشرة فإنّ الاحتياج فيه أعمّ من الضرورة لامكان طبيب آخر وترك الاستفصال ، و 2 / 54 أظهر في ذلك ، وأمّا في غير ذلك فالترك أحوط لظهور موثق 1 / 49 أحكام العشرة في ذلك وكذا 8 و 9 ولاعتضاده بما تضمّن عدم جواز الردّ إلّا ب ( عليك ) أو ( سلام ) نعم يجوز لتأليف القلوب بما يحصل استئناسا من أدلّة جواز التأليف في الزكاة والمحبّة في التبليغ لو فرض التوقّف عليه بل جوازه حينئذ ضروري » . فالأحوط : لا يترك الاحتياط بالاقتصار على الوجه الأوّل إلّا لتأليف القلوب ولا يجوز
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 335 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي