المسألة 24 : إذا كان المصلّي بين جماعة فسلّم واحد عليهم وشكّ المصلّي في أنّ المسلّم قصده أيضا أم لا لا يجوز له الجواب ، نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء .
المسألة 25 : يجب جواب السلام فورا ، فلو أخّر عصيانا أو نسيانا بحيث خرج عن صدق الجواب لم يجب ، وإن كان في الصلاة لم يجز ، وإن شكّ في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة ، لكن الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء .
المسألة 26 : يجب إسماع الردّ سواء كان في الصلاة أو لا ، إلّا إذا سلّم ومشى سريعا أو كان
شرح
المسألة 24 : لا بأس : لكنّه لا يصير جواب التحية ، ومرّ الاشكال في مخاطبة غيره تعالى في الدعاء .
المسألة 25 : وجب : بل عدم الوجوب أقوى فلا يجوز في الصلاة ، ومرّ ما في احتياط المتن « فإنّ وجوب الجواب مترتّب على صدق الردّ ولا يمكن استصحابه حتى على ما مرّ منّا من جوازه في الشبهة المفهوميّة لعدم وحدة القضيتين ، فانّ صدق الردّ في الدقائق قبل كان على فرد آخر من التحية المفروضة والآن غيرها ، ولذلك لا يمكن استصحاب الحكم على الشخص أيضا إذ الواجب على زيد مثلا كان جواب التحيّة ولا يعلم أنّ هذا جواب ، فلو كان هذا جوابا كان واجبا وهو غير معلوم . خلافا للشاهرودي - قده - مطلقا وللخونساري - قده - في شبهة الموضوع . وأمّا احتياط المتن فقد مرّ أنّ السلام إنشاء وقصد القرآن حكاية ، كما أنّ إنشاء الدعاء غير إنشاء التحيّة ، هذا وأمّا أصل وجوب الفور في الجواب فلكونه المتفاهم من أدلّة التحيّة عرفا بحسب مرتكزهم ، والأدلّة ملقاة إلى العرف بحسب ارتكازهم ولو فرض إرادة غيره لزم التنبيه » .
المسألة 26 : إلّا : وجوب الجواب في المستثنى محل تأمّل بل منع . نعم إن أمكن الاسماع برفع الصوت على وجه لا يعدّ خلاف المتعارف ولم يكن حرجا يجب في غير الصلاة ، وفي الصلاة أيضا إن لم يناف الصورة الصلاتية عند العرف المتشرّعة « وتأمّل الأستاذ في الصلاة وكأنّه لأحاديث لا ترفع صوتك في جواب السلام في الصلاة مثل 4 / 16 ، قواطع لكن لعلّها وردت تقية كما قال الحكيم - قده - لعمل العامة بالإشارة دون النطق ، وأيضا لو كان يجب ردّ السلام ففي العرف يلزم ذلك بالاسماع بل هو مقوّم