تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
المسلّم أصمّ فيكفي الجواب على المتعارف بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصمّ كان يسمع . المسألة 27 : لو كانت التحيّة بغير لفظ السلام كقوله : صبّحك اللّه بالخير ، أو مسّاك اللّه بالخير لم يجب الردّ ، وإن كان هو الأحوط ، ولو كان في الصلاة فالأحوط الردّ بقصد الدعاء .
شرح
الردّ عرفا ولا يمكن طرد العرف بهذه الروايات الآحاد مع احتمال التقية . ثمّ إنّ أصل وجوب الاسماع مفهوم عرفا من أدلّة التحية بحسب مرتكز العرف فإنّ التحيّة أصلا وجوابا متقوّمة بالايصال إلى من يراد ، وقد يستند في ذلك إلى 13 / 1 تسليم ، الدال على أنّ التسليم أمن شرّ الطرف ، والأمن متقوّم بالاسماع ، وكذا برواية ابن قداح 1 / 38 أحكام العشرة : ( . . . فليجهر بسلامه ولا يقول سلّمت فلم يردّوا عليّ . . . ) ولا بأس بالأوّل لو صحّ السند لكنّه ضعيف ، وأمّا الثاني فالتعليل فيه يرشد إلى كون الحكم ارشاديا . ثمّ إنّه نسب إلى المحقّق عدم وجوب الاسماع في الصلاة ولعلّه لصحيح منصور 2 / 16 قواطع : ( . . . خفيا ) ، وموثق عمار 4 / 16 : ( . . . فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك ) لكن صحيح ابن مسلم 1 / 16 يدل على اسماع الامام - عليه السّلام - فالمراد كما قال الجواهر رعاية الصلاة وعدم رفع الصوت عاليا ، كما أنّ قوله - عليه السّلام - في صحيح ابن مسلم 5 / 16 قواطع : ( . . . تقول السلام عليك وأشر بإصبعك ) لا يريد عدم الاسماع وأنّ الإشارة قائمة مقام الاسماع بل منزل على المتعارف من تقارن الجواب مع نوع تعظيم أو إشارة . وإلّا فالخطاب لا معنى له مع عدم الاسماع . ثمّ إنّ الصمم الأصلي مقارن للخرس غالبا فسلامه بالإشارة ، ويجب الجواب بحسب مرتكز العرف من أدلّة التحيّة خلافا للخوئي - قده - حيث يعتقد عدم دليل على وجوب الردّ لمثله ، وفيه ما أشير » . المسألة 27 : لم يجب الرد : لا ينبغي ترك الاحتياط « واحتاط البروجردي - قده - لعموم الآيةبِتَحِيَّةٍوعدم قطعية إرادة الخصوص لكن الأظهر الخصوص لغة وإرادة من الآية ، لكنّه أحوط لعموم الآية بدوا ، واستناد بعض أخبار التسميت باب 58 أحكام العشرة إليها إلّا أن يقال : ذلك تطبيق عنائي ، وكيف كان فكثرة تطبيق الآية على السلام في الروايات وتفسير أهل اللغة التحيّة بالسلام توجب لا أقل إجمال الآية بالنسبة إلى غير السلام مع أنّه لو كان الجواب عنه واجبا لشاع ، والمعروف من غير العلّامة عدم