تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يقول في الجواب : سلام عليكم ، مثلا ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع ، فلا يقول : سلام عليكم في جواب السلام عليكم ، أو في جواب سلام عليك مثلا وبالعكس وإن كان لا يخلو من منع ، نعم لو قصد القرآنيّة في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة .
شرح
موثق سماعة 2 / 16 يقتضي المنع عن تأخير السلام حتى لو كان الابتداء كذلك وكذلك اطلاق رواية ابن مسلم في 5 / 16 حيث يوجب : السّلام عليك ، أي ولو أخّر المبتدىء . والنسبة عموم من وجه وبعد التساقط فاطلاقات الأدلّة تقتضي التخيير ولو فرض عدم كونها في مقام البيان فالبراءة معناها ذلك ، ولكن مع ذلك كلّه فالأحوط ما ذكرنا من تأخير الظرف مطلقا فانّ مثل 2 / 16 أظهر ، وفي النبوي المنقول في الحدائق ج 9 ص 72 عن سنن ابن داود ج 4 ص 353 : ( . . . لا تقل عليك السّلام فانّه تحية الموتى إذا سلّمت فقل سلام عليك . . . ) نعم هو في الابتداء وقد جوّز في نفس الحديث في الردّ تقديم الظرف . واستشهد الحدائق به على أنّ صيغة عليكم السلام ليست من صيغ الابتداء ولا يستحق الجواب بل من صيغ الردّ لكنّه ممنوع بعد صدق المطلقات ، كما أنّ خروجه من التحيات المتعارفة أيضا ممنوع بل في موثق عمار 3 / 39 أحكام العشرة أنّ تقديم الظرف سلام المرأة على القوم . فمع تقديم الظرف أيضا هو تحية تستحق الجواب لكن في خصوص الصلاة الأحوط ما ذكرنا من الجواب بتأخير الظرف . هذا وأمّا المماثلة في سائر الخصوصيات من التعريف والتنكير ففي التعليق بعد » . بل الأحوط : وإن كان عدم الوجوب لا يخلو عن قوة « لاطلاق 2 / 16 في ذلك إذ السؤال غير مفصّل عن كيفية ذلك فاطلاق الجواب مع ترك الاستفصال دليل ذلك بل قصة سلام عمار عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بناء على نقل 3 / 17 كان مع الاختلاف من هذه الجهة فالجمع بين اطلاق مثل 2 / 16 واطلاق 1 ، 3 / 16 الحاكمين بالمماثلة يقتضي حمل 1 ، 3 / 16 على مماثلة الذات وعلى فرض التساقط فالبراءة ، كما أنّ تعارض موثقة سماعة ورواية ابن مسلم في تعين الرد بصيغة سلام عليكم أو السلام عليك وتساقطهما يقتضي البراءة بل ذلك مقتضى الجمع العرفي بينهما برفع اليد عن التعيين بنصّ الآخر » . نعم لو قصد القرآنية : وحينئذ فلا يكون جواب التحية بل قرآنا فقط .