تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المسألة 1 : يجوز قراءة القرآن في القنوت خصوصا الآيات المشتملة على الدعاء كقوله تعالى :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
ونحو ذلك . المسألة 2 : يجوز قراءة الأشعار المشتملة على الدعاء والمناجاة مثل قوله :
إلهي عبدك العاصي أتاكا * مقرّا بالذنوب وقد دعاكا
- ونحوه . المسألة 3 : يجوز الدعاء فيه بالفارسيّة ونحوها من اللّغات غير العربيّة ، وإن كان لا يتحقّق وظيفة القنوت إلّا بالعربيّ ، وكذا في سائر أحوال الصلاة وأذكارها ، نعم الأذكار المخصوصة لا يجوز
شرح
قنوت عن القنوت في الوتر هل فيه شيء موقت يتبع ويقال ؟ فقال : ( لا ، اثن على اللّه عزّ وجلّ وصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستغفر لذنبك العظيم ثم قال : وكل ذنب عظيم ) . فما ورد في 1 / 8 قنوت : ( القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ) يحمل على درجات الفضل . وبما ذكر تتضح مسألة 1 و 2 » . المسألة 3 : يجوز الدعاء فيه بالفارسية : الأحوط تركه « فانّ الصلاة موظفة شرعا على المنهج المرسوم عند المتشرعة ولا ريب في استنكارهم غير العربي وأمّا تحقّق الوظيفة فالظاهر أنّه لا ينبغي الاشكال في عدم التحقّق فانّ أدلّة القنوت كأدلّة سائر الأجزاء من هذه الجهة ولا اطلاق لها من جهة اللغات . إلّا أن يقال : يفرق القنوت عن غيره بأنّ غيره يعتبر مع ألفاظ خاصّة كالحمد والسورة وحتى ذكر الركوع والسجود بخلاف القنوت فانّ المعتبر فيه حقيقة الدعاء أو التسبيح مثلا فوظيفة القنوت تتحقق بغير العربية من سائر اللغات أيضا ولو شك في شمول الاطلاقات فأصالة البراءة محكمة وهي تجري في شرائط المستحبات فانّ تقيدها بها كلفة في رفعها امتنان وأمّا أصل جواز الدعاء بغير العربية فأصالة البراءة عن مانعيته للصلاة تجوزها فالحق مع المشهور القائل بالجواز وأصرّ عليه الصدوق - قده - في الفقيه ويظهر من جامع المقاصد عدم مخالف سوى سعد بن عبد اللّه . نعم لا يمكن تطبيق أدلة القواطع عليه بالقطع لعدم كونه من كلام الآدمي كما قالوا لكن مع ذلك كلّه فلا يترك الاحتياط في جهة تحقق الوظيفة بل في جهة الابطال أيضا لما ذكر من الاستنكار . » .