ولا يشترط فيه رفع اليدين ولا ذكر مخصوص ، بل يجوز ما يجري على لسانه من الذكر والدعاء والمناجاة وطلب الحاجات ، وأقلّه سبحان اللّه خمس مرّات ، أو ثلاث مرّات ، أو بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثلاث مرّات أو الحمد للّه ثلاث مرّات ، بل يجزي سبحان اللّه أو سائر ما ذكر مرّة واحدة ، كما يجزى الاقتصار على الصلاة على النبيّ وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومثل قوله : « اللّهمّ اغفر لي » ونحو ذلك ، والأولى أن يكون جامعا للثناء على اللّه تعالى ، والصلاة على محمّد وآله ، وطلب المغفرة له وللمؤمنين والمؤمنات .
شرح
7 ، 2 / 5 قنوت الذاكرة للقنوت الأوّل فقط الظاهرة في الحصر تقيد بما ذكر . ثمّ إنّه إذا ثبت ذلك للإمام ثبت للمأمومين أيضا فلهم قنوتان أيضا لاقتضاء المتابعة ذلك وأيضا اقتضاء اطلاق صحيح أبي بصير 12 / 5 الشامل للإمام والمأموم . كما انّ ذلك في صلاة الجمعة فقط لا الظهر كما مرّ في صحيح معاوية : ( وإن كان يصلّي أربعا ففي الركعة الثانية . . ) » .
ولا يشترط : فيه منع بل الأقوى الاشتراط « لاحتمال المقوميّة وإلّا كان دعاء محضا وفاقا للجواهر وكشف اللثام ويدل عليه ارتكاز المتشرعة على أنّه عمل مخصوص وإن كان فيه دعاء ، وكذا روايات تعيين محلّه وأمّا مطلق الدعاء فلا محل له ، وكذا النهي عند التقية - وهو المراد من النواهي المطلقة - فانّ الدعاء لا ينكره العامّة سيّما وانّ القنوت يكفي فيه التسبيح وغيره كما سيأتي وهذا ما يفعله العامة بعد الحمد أحيانا فلا تقية في الدعاء المطلق وقراءة الآية أو التسبيح سيّما في الاخفاتية ، وروايات نفي القنوت في صلاة الميت مع أنّ جلّها دعاء ، ومثل موثق علي بن محمد 3 / 12 قنوت : عن القنوت فكتب : إذا كان ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرات بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . ومثل موثق عمار 2 / 12 : ( أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزي يعني رفعها كأنّك تركع ) » .
الحمد للّه ثلاث مرّات : « لانطباق عنوان الذكر عليه واستفادة التثليث ممّا ذكر مثل موثق 3 / 12 قنوت » .
وطلب المغفرة : « كل ذلك لنفي توقيت شيء خاص فيه كما في صحيح إسماعيل 1 / 9 : ( . . . ما قضى اللّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقتا ) . وفي صحيح الحلبي 2 / 9