وكذلك روايات باب 45 من أبواب النجاسات ، الآمرة بالصّلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره ( على اختلاف في روايات تلك المسألة وتعارض الروايات المشار إليها مع روايات باب 46 والبحث في محلّه فإمّا أن يجمع بالحمل على التّخيير أو غيره ممّا ذكر في بابه ، وعلى التخيير أيضا تدلّ على المراد ( فيعلم وجوب الستر بل أهميته من وصف الطهارة بل الروايات المعارضة وهي ما تدل على الصلاة عاريا أيضا يشعر بوجوب الستر حيث رتّب جواز التعرّي على عدم وجدان الستر ، بل تدلّ . مع أنّ تلك الروايات أتمّ سندا ودلالة من هذه المعارضة فراجع .
وهكذا الرّوايات المجوّزة للصلاة في النّجس إذا كان ممّا لا تتمّ الصّلاة فيه وحده فيعلم منها أنّ هنا شيئا لا تتمّ الصّلاة بدونه وقد مثّلوا لما لا تتمّ الصلاة فيه بالتكة والقلنسوة وأمثالهما كما في الرواية راجع باب 31 أبواب النجاسات .
فاتّضح وضوح حكم الستر وأنّ لزومه للصلاة ممّا لا ريب فيه .
وأمّا مفهوم السّتر فلا ريب في عدم تحقّقه إذا كان السّاتر بحيث يرى الجسم ولونه وخصوصياته من خلال فرجه ويقع النظر على نفس الجسم وكذلك إذا لم يكن له فرج بهذه المثابة ولكن لرقّته يرى الجسم من تحته ، وأمّا الشّبح فبمعنى عدم تمامية الرؤية لبعد الشيء كعدم تميّز أنّه انسان أو حيوان أو جماد لبعده لا مانع منه وبمعنى رؤية اللّون من تحت السّاتر وتمييز أنّه أبيض أو أسود وإن لم ير غير ذلك ففيه منع ، وأمّا الحجم فلا دليل على وجوب ستره وهل هو إلّا كالمرأة الساترة بدنها ؟ فيجب ستر الجسم ولونه دون الحجم والشّكل .
ثمّ إنّ الرجل يستر عورتيه لا أزيد لعدم الدليل على الزائد كما علم ممّا مضى .
وأمّا ستر المرأة
فقال السيد - ره - : فيجب عليها ستر جميع بدنها حتّى الرأس والشّعر إلّا . . .
فلا بدّ أن يراجع الأدلّة في ذلك وليتوجّه فيها إلى تحقّق عموم في المسألة أم لا ، فانّه