تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فلا بأس ) والظّاهر بمقتضى الجمع بينها والماضية أنّ التجويز في غير العورة أيضا عند الاضطرار ، وأمّا استثناء العورة فللزوم شدة الاضطرار فيها فانّه المفهوم عرفا من هذا اللسان ، وهكذا رواية الاشهاد الماضية حيث لم تذكر المرآة مع كون المورد من الحاجة . وأيضا روايات تجويز النظر إلى المرأة التي يراد تزويجها حيث جوّز ذلك - مع حرمة النظر - لأنّه يشتريها بأغلى ثمن ولو كان النظر المرآتي جائزا وجب التذّكر ولزم الاقتصار عليه إلّا أن يقال : الوجه فيه عدم كون المرآة كافية على وجه الدّقة وليس كالنظر إلى نفسها والمقام مقام الدّقة فانّه يشتريها بأغلى ثمن فتدبّره . وممّا ذكرنا يظهر حكم النظر في الماء الصافي وظهر أنّ الملاك في المسألة ليس أنّ النظر في المرآة والصافي ناقص كما أفاده الحكيم - قده - فانّ النظر بلا واسطة أيضا قد يكون ناقصا كمن في عينه رمد أو نقص لا يبيّن بأتمّ وجه . وأمّا النظر إلى التصوير والنقش فيحرم إذا كان لمسلم أو مسلمة لتنقيح المناط في أدلّة النّظر ودليل حرمة اتّباع عورات المسلمين إلّا فيما إذا نهين لا ينتهين . لعدم الاشكال في أصله ، ولا فرق بين صورة معرفة الأصل وعدمه كما لا فرق في النظر إلى نفس الأجنبي فكما يصدق اتّباع العورات على النظر إلى الأجنبيّة وإن لم تعرف فكذا بالنّسبة إلى تصويرها ونقشها . نعم إذا اشتبه أنّها لمسلمة أو لكافرة فكما مرّ في بحث الشّبهات في أصل النظر .

في السّتر الصلاتي

قال الحكيم - قده - لا دليل على وجوب السّتر في الصلاة إلّا الإجماع وناقش في الروايات التي ذكرها . وفيه أنّه لا يتمّ الإجماع حينئذ أيضا لأنّ احتمال تمسّك المجمعين إلى هذه الأدلّة كاف في عدم حجيته ولكن الأدلّة تامّة وإليك بيانها : 1 / 21 و 22 من أبواب لباس المصلّي : رأيت أبا جعفر - عليه السّلام - يصلّي في ازار واحد ليس بواسع - دلّت