التغطية بالملحفة من طرف خلف الرأس عادة لا قدّام الوجه فالأمر بتغطية الرأس حينئذ لا يلازم ستر الوجه ، فلا دليل عليه إلّا أن يقال : الرأس هنا في قبال البدن وهو يشمل الوجه والعنق أيضا كما في أدلّة الغسل « 1 » ولكنّها لا تدلّ على حدود ما يستر بواسطة تغطية الرأس . ثمّ اللازم مفهوما من الذيل لزوم ستر الرّجل وأمّا أنّه جميع الرّجل أو أنّه لو خرج شيء منه يصدق ستر الرّجل فلا يعلم وهل يصدق بخروج القدم فقط خروج الرّجل ؟ « 2 »
ومنها 3 / 28 - صحيحة - وظاهرها الاكتفاء بالدرع والمقنعة إذا كان كثيفا ، والمقنعة تستر الرأس والعنق ظاهرا ، وأمّا مقدار ستر الدرع فغير معلوم وسيأتي ومنها 4 / 28 في السند حكم بن مسكين ولم يوثّق - تدل على لزوم ستر الحرة رأسها بخلاف الأمة ولا تدلّ على أزيد . و 5 / 28 ولا يعلم منها التّحديد الكامل أيضا مع احتمال كونها بصدد بيان ما يحصّل استحباب ثلاثة أثواب لا بصدد بيان السّتر الشرعي إلّا أن يقال : الانصاف ظهور الرواية عرفا في أنّ الستر الشرعي لا يتحقق بالدّرع وأنّ لزوم الملحفة لأجل تحقّقه ولا يبعد ذلك .
وكذلك 6 / 8 ، ولا تدلّ على التحديد إلّا في ناحية لزوم الخمار بالقدر المعمول .
نعم لا اشكال فيها من جهة ذكر عدم القبول لا عدم الصحّة ، إذ الظّاهر من عدم القبول هو البطلان إلّا فيما قامت القرينة على خلافه - وهذا هو الوجه في ذهاب المشهور إلى بطلان عبادة المخالف مع ذكر عدم القبول في أدلّته - فهو نظير لا الّتي لنفي الجنس فإنّ الظاهر هو البطلان كما في لا صلاة إلّا بطهور إلّا فيما قامت القرينة على الصحّة مطلقا كما في لا صلاة لجار المسجد الخ - أو على حال العمد كما في لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
هامش
( 1 ) - نعم في الفرق بينه وبين المقام يمكن أن يقال قوله - عليه السّلام - فيها : صبّ على رأسك الماء ، يلازم غسل الوجه أيضا وهذه الملازمة هنا مفقودة .
( 2 ) - ثمّ في الرواية احتمال بيان أنّ ستر الرأس الزم من الرّجل فالمرأة التي ليس لها إلّا ملحفة تراعي ستر الرأس والبدن دون الرّجل ، وأمّا أنّ الستر الواجب الشرعي ما هو فلا فتدبره ولكنّه خلاف الظاهر فانّها بصدد بيان العلاج حتى يتحقق الستر الشرعي . ثمّ الظاهر من الذيل لزوم ستر جميع الرّجل فتدبره .