تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
هذه الجملة على عدم لزوم ستر ما فوق الإزار ، والظاهر أنّ الإزار كان لأجل الصلاة لا لأجل كونه بمنظر محمد بن مسلم إذ لعلّه ورد مفاجأة . نعم هذا محضا لا يدلّ على الوجوب - فقلت له ما ترى للرّجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعني ستيرا . فإنّ الظاهر أنّ الباس في صورة عدم السّتر إنّما هو لأجل الصّلاة لا للنّاظر لعدم ملائمته للسّؤال من حيث الصلاة . إن قلت : ظاهر السؤال أنّ الحديث ورد في مسألة استحباب تعدّد اللباس وكراهة الثوب الواحد ولا ربط له بمسألة الستر . قلت : تلك المسألة فهمت من هذه الأدلة ولا نسلم إفادتها ذلك ومع التسليم فلا يعارض ظهور البأس في الذيل . قال ابن رشد في ص 112 البداية : ( ولا أعلم أنّ أحدا قال لا تجوز صلاة على احدى هذه الهيأت إن لم تنكشف عورته وقد كان على أصول أهل الظاهر يجب ذلك ) فالملاك عند العامة أيضا الستر ، وكيف كان فمحيط السائل والسؤال يعطي كون النظر إلى السّتر الصلاتي . وفي رواية أبي مريم 7 / 22 صلّى بنا أبو جعفر في قميص بلا ازار ولا رداء فقال : ( إنّ قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون عليّ ازار ولا رداء ) ظاهره أنّ الاجزاء لكون قميصه - عليه السّلام - ستيرا إنّما هو بالنّظر إلى الصّلاة لا لكونه إماما لهم وبمنظر منهم على ما يفيده جملة : ( صلّى بنا ) فإنّ الظاهر أنّه لم يكن - عليه السّلام - مكشوف العورة فيما بينهم بل ولعلّهم لا يعلمون ما تحت قميصه ازار أو لا ، فتعجبهم لم يكن إلّا من حيث عدم الرداء فوق القميص فأجاب بعدم لزوم التعدّد إذا كان الثوب ستيرا فاللازم هو الستر فقط . وفي صحيحة محمد بن مسلم 2 / 22 : ( إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس . . . ) أو لا تحدس من اعتبار كون القميص صفيقا أي ستيرا وعدم طول فرج القباء ( والظّاهر من فرجه الفرج المعمول في أطراف القباء على ما هو المتعارف ) اعتبار السّتر ! وإذا علم من الماضية ومن ذيل هذا الحديث ( والسراويل . . . )