تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لو لم يكن عموم ، يرجع في الموارد المشتبهة إلى البراءة بناء على جريانها في الأقلّ والأكثر الارتباطيين بخلافه إذا كان عموم . فمن روايات الباب 1 / 28 مصحّحة ، وفيها محمد بن عيسى بن عبيد المختلف فيه كلمات الأصحاب - ( صلّت فاطمة - عليها السلام - في درع وخمار على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها ) . والاستدلال بها على الحكم يتوقّف على فهم الدّاعي للإمام - عليه السّلام - إلى نقل القصّة ، هل الداعي بيان عسرتها - عليه السّلام - في المعيشة في زمان خاصّ - إذ لا يحتمل ذلك في جميع الأزمنة مع احتمال عدم كفاية ذلك المقدار - باظهار أنّها في وضع لم تكتف لباسها لصلاتها وصلّت في كذا وكذا ، أو الداعي بيان أنّ اللازم من الستر في الصلاة هذا المقدار الذي تستّر بها الزهراء - عليها السلام - ولا يلزم التكلّفات الزائدة ؟ ويؤيّد الاحتمال الأوّل أنّ التعبير بصيغة الماضي لا المضارع المفيد للاستمرار . ثمّ ما المراد بالدرع ؟ وهل كان الدرع في القديم ساترة لجميع البدن أو لغير المستثنيات الآتية أو أقل فيه كلام يأتي . وأمّا الخمار فهو يستر الرأس وقدرا يعتنى به من العنق على ما مضى في تفسيره ، وأمّا أنّه ساتر لا للنّحر وأطرافه من قدام العنق فلا يعلم ( الخمار النصيف وهو ما تغطّي به المرأة رأسها ) ثمّ إنّ قوله : ليس عليها الخ هل هو في مقام التحديد في الطول أي لم يكن الخمار طويلا بل يستر الشّعر المحاذي للأذن وحواليه - بأن يقال : المراد بالشعر حينئذ بقرينة ذكر الأذن هو المحاذي له لا جميعه حتى المرسل إلى متنها - أو العرض أي لم يكن ساترة لوجهها ؟ ! الظاهر هو الثاني . ومنها 2 / 28 - صحيحة - عن المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة كيف تصلّي ؟ ( قال : تلتفّ فيها وتغطّي رأسها وتصلّي فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) والملحفة كما في الأقرب والمنجد الملائة الظاهرة التي تلتحف بها المرأة واللباس الّذي فوق سائر الألبسة . ظاهر قوله تلتفّ لزوم لفّ جميع البدن أي الجسد مقابل الرأس وحيث إنّ
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 32 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي